دراسات مناخية

ظواهر غير تقليدية في المحيط الجنوبي مع ازدياد درجات الحرارة

يشهد المحيط الجنوبي منذ فبراير الماضي موجة حر بحرية غير مسبوقة تمتد إلى حدود الجليد في القطب الجنوبي.

وبحسب تقرير لصحيفة “إندبندنت”، برزت تداعيات هذه الظاهرة على سواحل أستراليا مؤخرًا، حيث لوحظ تقلص كبير في أعداد الحيتان وظهور طيور نادرة بحالة سيئة.

وبحلول أواخر يونيو، دق مراقبو الحيتان في جنوب غرب أستراليا ناقوس الخطر بعد أن لاحظوا انخفاضًا بنسبة 60% في أعداد الحيتان الحدباء المهاجرة بموسمها السنوي. 

وبعد مرور أسبوع، رصد مراقبو الطيور مشهدًا غير معتاد لطيور القطرس والنوء بعيدًا عن موطنها في المحيط الجنوبي، وكانت العديد من هذه الطيور تعاني من حالة صحية متدهورة. وجاءت هذه المشاهدات بعد فترة قصيرة من تأكيد إصابة طائر مهاجر بإنفلونزا الطيور الشديدة العدوى H5N1 في أستراليا.

وتثير هذه الملاحظات تساؤلات حول صحة المحيطات، إذ تعتمد الطيور والثدييات البحرية على تيارات المحيطات للسفر لمسافات طويلة، ما يعني أن أي تغيير في سلوكها قد يشير إلى تحوّلات بيئية متسارعة.

ويواجه المحيط الجنوبي ارتفاعًا في درجات الحرارة منذ فبراير، مما يؤثر في المياه المحيطة بجزر هيرد وماكدونالد الأسترالية حتى القارة القطبية الجنوبية، كما شهد بحر تاسمان الجنوبي أيضًا موجة حر منذ أبريل، ربما بدافع ظاهرة النينو.

وكانت أزمة مشابهة قد وقعت بين عامي 2014 و2016 في شمال المحيط الهادئ عندما زادت درجات الحرارة بمقدار 2 إلى 6 درجات مما تسبب باضطرابات بيئية واسعة. 

ويحذر العلماء الآن من أزمة مشابهة في المحيط الجنوبي تزامنًا مع انخفاض أعداد الحيتان والطيور بشكل غير معتاد.

وتؤثر موجات الحر البحرية بشكل كبير في أنواع العوالق الحيوانية التي تُعد مصدر غذاء رئيسيًا للطبيعة.

وتسبب ارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في المحيط الجنوبي بجعل العثور على الفريسة صعبًا لبعض الثدييات البحرية، مما أدى إلى زيادة الوفيات وانخفاض أعداد بعض الأنواع.

ويؤكد العلماء الحاجة لمراقبة شاملة ومتواصلة للتغيّرات البيئية للتصدي السريع لأي تغيّرات، مثل توجيه عمليات الصيد نحو مناطق بديلة أو تعزيز حماية مناطق محددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى