طقس العالم

النينيو يشتد وIOD ينقلب إيجابياً.. فهل يقترب الشتاء المطير والثلجي من سوريا؟

النينيو 2026–2027 وتأثيره على سوريا وشرق المتوسط: هل نحن أمام موسم مطري وثلجي استثنائي؟

دراسة مناخية مقارنة للأمطار والحرارة والثلوج في سوريا وشرق المتوسط، مع تحليل ENSO وIOD والعوامل المؤثرة في شتاء 2026–2027

إعداد: المركز السوري للطقس والمناخ
التحديث: 8 أغسطس/آب 2026


ملخص الدراسة

تدخل المنطقة موسم الخريف والشتاء 2026–2027 في ظل تغير مناخي عالمي مهم، يتمثل بصورة رئيسية في تطور إل نينيو قوي جداً في المحيط الهادئ الاستوائي، بالتزامن مع مؤشرات متزايدة على انتقال ثنائي قطب المحيط الهندي IOD إلى الحالة الموجبة.

وهذا التزامن مهم بالنسبة لسوريا وشرق المتوسط، لأن تأثير ENSO على أمطار المنطقة لا يحدث بصورة مباشرة، وإنما عبر تغييرات واسعة في الدورة الجوية العالمية ومسارات التيارات النفاثة والمنخفضات المتوسطية ونقل الرطوبة.

وتشير أحدث بيانات NOAA إلى أن إل نينيو يواصل التقوية، مع بلوغ مؤشر Niño-3.4 الأسبوعي +1.2°C في 9 يوليو، فيما ارتفع Niño-1+2 إلى +2.7°C. وتقدر NOAA احتمال استمرار إل نينيو حتى أوائل ربيع 2027 بنحو 97%، مع احتمال يبلغ 81% لحدث “شديد جداً” خلال أكتوبر–ديسمبر 2026.

أما تحليل IRI الصادر في 20 يوليو، فقد أظهر Niño-3.4 عند +2.1°C في منتصف يوليو، وأشار إلى أن 23 من أصل 26 نموذجاً تتوقع بلوغ فئة إل نينيو شديدة جداً خلال أكتوبر–ديسمبر.

وفي الوقت نفسه، بدأ IOD بالتحول نحو الجانب الموجب. فقد بلغت القراءة الأسبوعية لدى المكتب الأسترالي +0.44°C في 26 يوليو، وهي أول قراءة تتجاوز عتبة +0.40°C هذا العام، مع بقاء الحدث غير مثبت بعد بسبب ضرورة استمرار القيم فوق العتبة.

وتشير توقعات IRI إلى احتمال يقارب 68% للحالة الموجبة في أغسطس، وأكثر من 80% خلال سبتمبر–نوفمبر، قبل أن يتراجع الاحتمال تدريجياً إلى نحو 70% في ديسمبر و54% في يناير 2027.

وبناءً على ذلك، فإن الإشارة المناخية الحالية تميل إلى:

موسم مطري حول المعدل إلى أعلى من المعدل في أجزاء واسعة من سوريا، مع زيادة فرص الفترات المطرية النشطة، بينما تبقى كمية الثلوج مرتبطة بدرجة الحرارة ومسار المنخفضات أكثر من ارتباطها بقوة إل نينيو وحدها.


أولاً: الحالة الحالية لإل نينيو

بدأ عام 2026 بمرحلة لا نينيا ضعيفة، ثم انتقل المحيط الهادئ إلى حالة محايدة قبل أن يتطور بسرعة نحو إل نينيو.

وكان هذا التحول أسرع وأقوى مما أشارت إليه بعض التوقعات المبكرة.

في مارس كانت NOAA تتوقع احتمال ظهور إل نينيو خلال يونيو–أغسطس بنسبة 62% فقط، مع عدم وضوح كبير بشأن قوته.

لكن التطور الفعلي خلال الصيف كان أسرع.

وفي يوليو أصبحت الصورة أكثر وضوحاً:

  • Niño-3.4 عند +2.1°C أسبوعياً في منتصف يوليو وفق IRI.
  • SOI عند مستويات سالبة قوية.
  • وجود حرارة كبيرة في الطبقات تحت سطح المحيط.
  • معظم النماذج تتوقع استمرار إل نينيو حتى بداية 2027.
  • 23 من 26 نموذجاً تتوقع فئة شديدة جداً خلال أكتوبر–ديسمبر.

وهذا يجعل حدث 2026–2027 من أهم أحداث إل نينيو التي يجب مراقبتها منذ بداية السجل الحديث.


ثانياً: لماذا يهم إل نينيو سوريا؟

قد يبدو المحيط الهادئ بعيداً جداً عن سوريا، لكن ENSO من أكبر منظومات التذبذب المناخي التي تؤثر في الدورة الجوية العالمية.

عندما ترتفع حرارة المحيط الهادئ الاستوائي بشكل كبير، تتغير مناطق الحمل الحراري المدارية، وينتج عن ذلك اضطراب في موجات روسبي والتيارات النفاثة.

وتنعكس هذه التغيرات على:

  • التيار النفاث شبه المداري.
  • التيار النفاث الأوروبي.
  • نشاط المنخفضات المتوسطية.
  • انتقال الرطوبة من البحر المتوسط.
  • موقع المرتفعات الجوية فوق أوروبا وشمال أفريقيا.
  • تواتر الكتل الهوائية الباردة المتجهة جنوباً.

ولهذا فإن تأثير إل نينيو على سوريا يكون غير مباشر ولكنه قابل للقياس إحصائياً.


ثالثاً: ماذا تقول الدراسات عن أمطار الشرق الأوسط؟

تشير دراسة حديثة واسعة عن تأثير ENSO على هطول الشرق الأوسط خلال الموسم البارد، باستخدام بيانات رصدية وإعادة تحليل، إلى وجود علاقة عامة بين:

El Niño → زيادة الهطول

و

La Niña → انخفاض الهطول.

لكن العلاقة ليست ثابتة في جميع السنوات أو جميع الأشهر.

وتظهر أقوى الإشارات خلال الجزء المبكر من الموسم، خصوصاً الخريف وبداية الشتاء، بينما تصبح العلاقة أقل انتظاماً في قلب الشتاء.

وهذه النتيجة مهمة جداً بالنسبة لسوريا؛ لأنها تعني أن وجود إل نينيو قوي لا يسمح بتحديد كمية أمطار يناير أو فبراير وحدهما، لكنه يميل إلى رفع احتمال موسم رطب على مستوى الموسم البارد ككل.


رابعاً: ماذا نتوقع من IOD في موسم 2026–2027؟

ما هو IOD؟

ثنائي قطب المحيط الهندي، أو Indian Ocean Dipole – IOD، هو تذبذب في درجات حرارة سطح البحر بين غرب وشرق المحيط الهندي الاستوائي.

ويتم التعبير عنه بواسطة Dipole Mode Index – DMI.

وتعتبر الحالة:

  • موجبة عندما يتجاوز المؤشر +0.40°C.
  • محايدة بين −0.40 و+0.40°C.
  • سالبة عندما ينخفض دون −0.40°C.

خامساً: الوضع الحالي لـ IOD

في يونيو 2026 كان IOD سالباً وفق IRI، حيث بلغ المؤشر −0.46°C.

لكن الوضع تغير بسرعة خلال يوليو.

ووفق أحدث بيانات المكتب الأسترالي، بلغت القراءة الأسبوعية في 26 يوليو:

+0.44°C

أي أنها تجاوزت عتبة IOD الموجب للمرة الأولى في الموسم. إلا أن المكتب الأسترالي يؤكد أن هذا لا يعني بعد أن الحدث أصبح مثبتاً، لأن القيم يجب أن تستمر فوق العتبة.

وهنا تظهر أهمية مراقبة أغسطس وسبتمبر.


سادساً: ماذا تتوقع النماذج لـ IOD؟

توقعات IRI الصادرة في 20 يوليو تعطي إشارة واضحة نحو IOD موجب خلال النصف الثاني من الصيف والخريف.

وبحسب مجموعة نماذج NMME:

الفترةاحتمال IOD موجب
يوليو 2026نحو 6%
أغسطس 2026نحو 68%
سبتمبر 2026أكثر من 80%
أكتوبر 2026أكثر من 80%
نوفمبر 2026أكثر من 80%
ديسمبر 2026نحو 70%
يناير 2027نحو 54%

وتشير النماذج إلى أن الانتقال نحو الحالة الموجبة يبدأ خلال أغسطس، مع استمرارها خلال معظم خريف 2026.

وهذه إشارة مهمة جداً.

لكن يجب التأكيد أن توقعات IOD أكثر حساسية من ENSO، ويمكن أن تتغير شدتها وتوقيتها مع تحديث النماذج.


سابعاً: ماذا يعني اجتماع El Niño + IOD موجب؟

هذه هي النقطة الأهم في الدراسة.

لدينا حالياً احتمال مرتفع لتزامن:

El Niño قوي جداً

مع:

IOD موجب

خلال خريف 2026.

وهذا التزامن يمكن أن يعزز الإشارات الجوية التي تؤثر في الشرق الأوسط، لأن ENSO وIOD لا يعملان بمعزل عن بعضهما.

وقد وجدت الدراسات الحديثة الخاصة بالشرق الأوسط أن حالة المحيط الهندي يمكن أن تساعد في تفسير الاختلاف بين مواسم إل نينيو المختلفة، وأن تزامن إل نينيو مع ظروف موجبة في المحيط الهندي قد يزيد من الإشارة المطرية في المنطقة.

لكن من الضروري عدم تحويل هذه العلاقة إلى قاعدة حتمية.

فالتأثير النهائي على سوريا يعتمد أيضاً على:

  • NAO.
  • AO.
  • حرارة البحر المتوسط.
  • موقع التيار النفاث.
  • المرتفع الآزوري.
  • المرتفع السيبيري.
  • نشاط المنخفضات المتوسطية.

ثامناً: ماذا يعني ذلك لسوريا؟

سوريا تقع عند الطرف الشرقي للبحر المتوسط، ولذلك فإن أي تغير في نشاط المنخفضات المتوسطية أو كمية الرطوبة المنقولة شرقاً يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على أمطارها.

لكن سوريا ليست منطقة مناخية واحدة.

ولهذا فإن الدراسة تعتمد التقسيم التالي:

  1. الساحل السوري.
  2. الجبال الساحلية.
  3. الشمال والشمال الغربي.
  4. الوسط السوري.
  5. دمشق والقلمون.
  6. الجنوب والقنيطرة والسويداء.
  7. الجزيرة والشمال الشرقي.
  8. الشرق والبادية.

تاسعاً: الساحل السوري

التوقع: ميل مطري إيجابي.

الساحل هو أكثر المناطق السورية ارتباطاً بالمنخفضات المتوسطية.

وفي حال استمرار إل نينيو القوي بالتزامن مع IOD موجب، فإن احتمال زيادة فترات النشاط المطري خلال الخريف وبداية الشتاء يصبح أعلى.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة زيادة مطر موزعة بالتساوي طوال الموسم.

السيناريو الأكثر ترجيحاً هو:

فترات مطرية نشطة تتخللها فترات أكثر جفافاً.

ويظل الساحل من أكثر المناطق السورية المرشحة للاستفادة من أي زيادة في الرطوبة المتوسطية.


عاشراً: الجبال الساحلية

التوقع: إيجابي للأمطار، ومهم للثلوج على المرتفعات.

إذا جاءت المنخفضات مع هواء بارد، فإن زيادة الرطوبة يمكن أن تتحول إلى ثلوج مهمة على المرتفعات.

لكن إذا كانت الكتل الهوائية دافئة، فقد يتحول معظم الهطول إلى أمطار.

لذلك فإن:

زيادة المطر ≠ زيادة الثلج بالضرورة.

وهذه قاعدة أساسية في توقع شتاء 2026–2027.


الحادي عشر: شمال وشمال غرب سوريا

تشمل المنطقة حلب وإدلب والمناطق الشمالية والغربية.

هذه المناطق تستفيد عادة من المنخفضات المتوسطية، لكنها أكثر حساسية أيضاً للهواء البارد القادم من الأناضول.

لذلك فإن وجود إل نينيو قوي قد يزيد فرص الهطول، بينما يتحدد الثلج بصورة أكبر وفق وضع الدورة الجوية فوق تركيا والبلقان وشرق أوروبا.

التقدير الحالي:

المطر: حول المعدل إلى أعلى من المعدل.

الثلج: فرص جيدة خلال الحالات الباردة، لكن لا يمكن تحديد عددها بعد.


الثاني عشر: حمص وحماة ووسط سوريا

المنطقة الوسطى تمثل منطقة انتقالية بين المناخ المتوسطي والتأثير القاري.

ولهذا قد يكون الموسم متقلباً.

إذا جاءت المنخفضات من المتوسط بعمق مناسب:

أمطار جيدة إلى غزيرة.

وإذا تزامنت مع كتلة باردة:

ثلوج على المرتفعات وربما حالات ثلجية في المناطق الداخلية خلال الحالات الأقوى.


الثالث عشر: دمشق والقلمون

دمشق تحتاج إلى اجتماع عدة عوامل حتى تحدث حالات ثلجية مهمة.

ولا يكفي وجود منخفض ممطر.

يجب أن يتوافر:

  • منخفض متوسطي مناسب المسار.
  • هواء بارد في الطبقات المنخفضة والمتوسطة.
  • انخفاض مستوى التجمد.
  • استمرار الهطول.

ولهذا فإن السيناريو الممكن جداً هو:

موسم مطري جيد مع عدد محدود من الحالات الثلجية.

ولا يمكن اعتبار قوة إل نينيو وحدها مؤشراً على ثلوج دمشق.


الرابع عشر: الجنوب السوري

يشمل ذلك درعا والقنيطرة والسويداء.

تميل الإشارة إلى تحسن فرص الهطول مقارنة بالسيناريو الجاف، لكن التوزيع المكاني سيكون مهماً.

القنيطرة والسويداء والمرتفعات الجنوبية ستكون أكثر حساسية للكتل الباردة والثلوج.

أما المناطق المنخفضة، فسيكون معظم الهطول على شكل أمطار.


الخامس عشر: الحسكة والرقة وشمال شرق سوريا

هذه المنطقة ذات أهمية خاصة للموسم الزراعي.

وفي المناطق شبه الجافة، لا تكفي زيادة بسيطة في مجموع الموسم؛ بل يعتمد نجاح الموسم على توقيت الهطول.

وتعتبر أمطار:

نوفمبر – يناير

أكثر أهمية زراعياً من أمطار متأخرة جداً في الربيع بالنسبة لكثير من المحاصيل الشتوية.

لذلك فإن استمرار الإشارة الرطبة خلال بداية الموسم سيكون عاملاً إيجابياً للجزيرة.


السادس عشر: دير الزور والبادية

هنا تكون الإشارة أضعف.

لكن حتى زيادة محدودة في الهطول قد تكون ذات أهمية هيدرولوجية وزراعية.

ومع ذلك، لا ينبغي تفسير تأثير ENSO على أنه تحول مناخي دائم نحو الرطوبة.

فالمنطقة ستبقى ضمن نطاقها الجاف وشبه الجاف.


السابع عشر: ماذا عن درجات الحرارة؟

هذه هي النقطة التي يجب أن نكون فيها أكثر تحفظاً.

إل نينيو لا يعطي وحده إشارة قوية بما يكفي لتحديد متوسط حرارة الشتاء السوري.

يمكن أن يجتمع:

شتاء كثير الأمطار

مع:

حرارة أعلى من المعدل.

وقد يحدث العكس خلال بعض الفترات.

لذلك فإن توقع الحرارة يحتاج إلى دمج:

ENSO + NAO + AO + حرارة المتوسط + الدورة الأوروبية + الغطاء الثلجي الأوروبي.

كما يجب أخذ الاحترار المناخي في الاعتبار؛ فخط الأساس الحراري الحالي أصبح أعلى من عقود القرن العشرين.


الثامن عشر: ماذا عن الثلوج؟

الثلوج هي أكثر عناصر التوقع صعوبة.

والعامل الحاسم ليس كمية الهطول فقط.

بل:

الرطوبة + البرودة + الارتفاع + مسار المنخفض + مدة الهطول.

لذلك يمكن أن تكون سوريا في موسم:

فوق المعدل مطرياً

ولكن:

قريبة من المعدل أو دون المعدل ثلجياً.

إذا كانت معظم المنخفضات دافئة.

وبالعكس، قد يكون عدد العواصف محدوداً لكن واحدة أو اثنتان منها باردتان جداً، فتنتجان تراكمات ثلجية كبيرة.


التاسع عشر: مقارنة مع أقوى أحداث إل نينيو السابقة

1982–1983

حدث شديد القوة ويعد مرجعاً تاريخياً مهماً.

أهميته الحالية تكمن في قوة إل نينيو، لكن لا يمكن اعتبار الظروف الجوية في سوريا نسخة مكررة منه.


1997–1998

من أقوى أحداث إل نينيو في السجل الحديث، ويعد أحد أهم النظائر لحدث 2026–2027.

لكن الخلفية المناخية الحالية مختلفة، ولذلك فإن المقارنة يجب أن تكون إحصائية وليست حرفية.


2009–2010

يمثل مثالاً مهماً على أن وجود إل نينيو لا يضمن موسماً رطباً في كل الشرق الأوسط.


2015–2016

حدث قوي جداً، وهو من أهم الأمثلة التي تؤكد أن تأثير ENSO على سوريا يمكن أن يختلف عن الصورة الإقليمية العامة.

ولهذا فإن قوة إل نينيو وحدها ليست كافية لإصدار توقع موسمي لسوريا.


العشرون: السيناريو المرجح لموسم سوريا 2026–2027

عند جمع:

  • إل نينيو القوي جداً.
  • احتمال استمراره حتى ربيع 2027.
  • توقع بلوغه الذروة في الخريف والشتاء.
  • الانتقال المتوقع إلى IOD موجب.
  • العلاقة الإحصائية بين إل نينيو والهطول في الشرق الأوسط.
  • طبيعة المناخ السوري.
  • عدم اليقين المرتبط بـ NAO وAO والدورة الأوروبية.

فإن السيناريو الأساسي الحالي هو:

موسم مطري حول المعدل إلى أعلى من المعدل في مساحات واسعة من سوريا.

ولا يعني ذلك أن جميع المحافظات ستشهد فائضاً مطرياً متساوياً.


الحادي والعشرون: التوقع حسب الإقليم

الإقليمالأمطارالحرارةالثلوج
الساحلأعلى من المعدل مرجحمحايدة/أعلى قليلاًمحدودة في الساحل وأفضل على الجبال
الجبال الساحليةأعلى من المعدل محتملغير محسومةفرص جيدة خلال الحالات الباردة
إدلب والشمال الغربيحول المعدل إلى أعلىغير محسومةفرص جيدة
حلبحول المعدل إلى أعلىغير محسومةفرص متوسطة إلى جيدة
حمص وحماةحول المعدل إلى أعلىغير محسومةمرتبطة بالحالات الباردة
دمشق والقلمونحول المعدل إلى أعلىغير محسومةحالات محددة وليست مستمرة
درعا والقنيطرةحول المعدل إلى أعلىغير محسومةأفضل على المرتفعات
السويداءحول المعدل إلى أعلىغير محسومةفرص جيدة نسبياً على المرتفعات
الحسكةتحسن محتملغير محسومةحالات متفرقة
الرقةتحسن محتملغير محسومةمحدودة ومتغيرة
دير الزورحول المعدل أو أعلى قليلاًغير محسومةمحدودة
الباديةتحسن محتمل لكن غير مضمونغير محسومةمحدودة جداً

ما الذي يرفع أو يخفض الثقة بالتوقع؟

عوامل ترفع الثقة بالموسم الرطب

1. استمرار إل نينيو حتى الشتاء.

2. بلوغ Niño-3.4 أكثر من +2°C خلال الخريف.

3. تطور IOD موجب واستمراره حتى نوفمبر.

4. نشاط مناسب للمنخفضات المتوسطية.

5. نمط NAO/AO يسمح بتوغل الكتل الباردة نحو شرق المتوسط.


عوامل تخفض الثقة

1. ضعف IOD أو عودته إلى الحالة المحايدة سريعاً.

2. تغير كبير في مسار التيار النفاث الأوروبي.

3. سيطرة مرتفعات جوية طويلة فوق شرق المتوسط.

4. ارتفاع حرارة الكتل الهوائية بما يحول الهطولات الثلجية إلى أمطار.


الخلاصة العلمية النهائية

حتى 8 أغسطس/آب 2026، فإن الصورة المناخية للموسم القادم أصبحت أكثر وضوحاً مما كانت عليه قبل عدة أشهر.

إل نينيو لم يعد مجرد احتمال.

بل أصبح حدثاً قوياً ومتطوراً بسرعة، وتتوقع النماذج استمرارَه حتى بداية 2027، مع احتمال مرتفع جداً للوصول إلى فئة شديدة القوة خلال الخريف.

وفي الوقت نفسه، بدأ IOD بالتحول من الحالة السالبة التي سجلها في يونيو إلى الحالة الموجبة خلال أواخر يوليو. وبلغ المؤشر الأسبوعي +0.44°C في 26 يوليو، بينما تتوقع نماذج IRI احتمالاً مرتفعاً للحالة الموجبة خلال سبتمبر–نوفمبر.

وهذا التزامن بين:

El Niño قوي جداً

و

IOD موجب محتمل

يمنح الموسم القادم إشارة مناخية أكثر ميلاً للرطوبة في شرق المتوسط من السيناريو المحايد.

لكن هذه الإشارة لا تعني أن سوريا ستشهد موسماً ممطراً في جميع مناطقها، ولا تعني أن الشتاء سيكون بارداً أو ثلجياً بالضرورة.

التقييم النهائي للمركز السوري للطقس والمناخ:

🌧️ الأمطار:
ميل إيجابي؛ موسم حول المعدل إلى أعلى من المعدل مرجح في أجزاء واسعة من سوريا، مع أفضل الإشارات خلال الخريف وبداية الشتاء.

🌡️ الحرارة:
الإشارة غير محسومة؛ من الممكن أن تكون بعض الفترات أبرد من المعدل وأخرى أدفأ منه، بينما يبقى المتوسط الموسمي متأثراً بالخلفية المناخية الدافئة.

❄️ الثلوج:
هناك فرصة لتحسن عدد الحالات الثلجية على المرتفعات إذا تزامن النشاط المطري مع اندفاعات باردة، لكن لا توجد حالياً أدلة كافية لوصف الشتاء بأنه استثنائي ثلجياً.

🌊 IOD:
يميل بقوة نحو الحالة الموجبة خلال أغسطس–نوفمبر 2026 وفق أحدث توقعات IRI، مع بقاء قدر من عدم اليقين بشأن قوة الحدث واستمراره.

🌍 شرق المتوسط:
الإشارة العامة تميل إلى زيادة فرص الهطول، لكن التوزيع الزمني والمكاني سيعتمد بدرجة كبيرة على NAO وAO والتيار النفاث ومسارات المنخفضات المتوسطية.


الخلاصة الأهم

لا ينبغي قراءة شتاء 2026–2027 على أنه:

“إل نينيو قوي = أمطار وثلوج قوية في سوريا”.

بل القراءة العلمية الصحيحة هي:

إل نينيو القوي جداً يرفع الاحتمالات نحو موسم أكثر رطوبة، وتطور IOD الموجب المتوقع قد يعزز هذه الإشارة خلال الخريف، لكن شكل الشتاء السوري النهائي سيحسمه تفاعل ENSO وIOD مع الدورة الجوية فوق أوروبا والبحر المتوسط، خصوصاً NAO وAO ومسارات المنخفضات.

ولهذا فإن سبتمبر وأكتوبر 2026 سيكونان شهرين حاسمين لرفع أو خفض الثقة بالتوقع، خصوصاً بعد اتضاح قوة IOD وحرارة شرق المتوسط ونمط الدورة الجوية فوق أوروبا.


المصادر العلمية

  • NOAA Climate Prediction Center – ENSO Diagnostic Discussion، يوليو 2026.
  • International Research Institute for Climate and Society – ENSO/IOD Forecast، يوليو 2026.
  • Australian Bureau of Meteorology – Southern Hemisphere Monitoring، يوليو 2026.
  • de Vries et al. – The influence of El Niño-Southern Oscillation on cool-season precipitation variability in the arid Middle East.
  • ERA5/ERA5-Land – ECMWF/Copernicus، كقاعدة بيانات مرجعية للتحليلات المناخية التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى