بعد موجات الحر.. أوروبا أمام مخاطر الفيضانات المفاجئة

شهدت أوروبا صيفًا شديد الحرارة اتسم بارتفاع قياسي في درجات الحرارة وتراجع معدلات هطول الأمطار؛ ما أدى إلى موجات جفاف واندلاع حرائق واسعة في إسبانيا والبرتغال وفرنسا واليونان وتركيا. ومع دخول سبتمبر، لا تبدو الأجواء الباردة وشيكة في أنحاء القارة، خصوصًا منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وتشير توقعات منصة WFY24 إلى استمرار الطقس الحار خلال الأسبوع الأول من سبتمبر، مع تسجيل درجات حرارة عظمى تصل إلى 35 درجة مئوية في روما، و34 درجة في أثينا، و33 درجة في مدريد، وهي أعلى بنحو 6 إلى 8 درجات من المعدلات المعتادة لهذه الفترة.
في المقابل، تميل الأجواء في شمال أوروبا إلى الاعتدال، مع درجات حرارة تبلغ نحو 21 درجة في برلين و20 درجة في لندن، بالتزامن مع أمطار وعواصف رعدية تساعد على تخفيف الجفاف.
لكن ارتفاع حرارة البحر المتوسط قد يزيد مخاطر الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة خلال سبتمبر وأكتوبر. وأوضحت خبيرة الأرصاد إيوانا فيرجيني أن مياه البحر تبلغ ذروة حرارتها السنوية في هذه الفترة، بالتزامن مع وصول كتل هوائية باردة، ما قد يؤدي إلى تشكل عواصف قوية، من بينها ظاهرة “دانا” المعروفة في إسبانيا.
وتأتي هذه الظروف وسط نقاش متزايد حول تأثير ظاهرة “النينيو”، التي قد تؤثر في أنماط الطقس خلال الأشهر المقبلة. إلا أن الخبراء يؤكدون أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يبقى العامل الأبرز وراء ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة في أوروبا.
ومن المتوقع أن تسهم “النينيو” في زيادة فرص الطقس الرطب والعواصف في شمال غرب أوروبا خلال الخريف وبداية الشتاء، فيما قد تستمر درجات الحرارة أعلى من معدلاتها المعتادة خلال الأشهر المقبلة.



