طقس العالم

فرنسا تستعد لموجة جديدة من العواصف العنيفة بعد أضرار واسعة في الجنوب الغربي

تحذيرات من أمطار غزيرة وبَرَد ورياح قد تتجاوز 100 كم/ساعة مع تحرك العواصف شرقًا

تستعد مناطق واسعة من غرب ووسط فرنسا، مساء الأربعاء 26 أغسطس/آب، لموجة جديدة من العواصف الرعدية القوية، بعدما شهد جنوب غرب البلاد قبل يومين عواصف عنيفة تسببت في إصابة عشرات الأشخاص وألحقت أضرارًا كبيرة بالمنازل والمنشآت.

ووضعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “Météo-France” 12 إقليمًا في مستوى الإنذار البرتقالي بسبب العواصف الرعدية، مع بدء الحالة الجوية اعتبارًا من مساء الأربعاء، وسط تحذيرات من احتمال حدوث ظواهر جوية شديدة خلال الساعات الأولى من الليل.

وتشمل مناطق الإنذار كلًا من شارانت، شارانت ماريتيم، إيل وفيلان، أندر ولوار، لوار وشير، لوار أتلانتيك، مين ولوار، مايِين، سارث، دو سيفر، فانديه، وفيين.

عواصف قوية تتحرك من الغرب نحو الشرق

وفق التحذيرات الصادرة عن الأرصاد الفرنسية، ستبدأ حالة عدم الاستقرار بالتزايد خلال فترة بعد الظهر والمساء، مع تشكل عواصف رعدية قد تكون قوية ومحلية، قبل أن تتحرك تدريجيًا باتجاه الشرق خلال الليل.

ومن أبرز الظواهر المتوقعة:

  • هطولات مطرية غزيرة قد تصل إلى نحو 20–30 ملم خلال ساعة واحدة في بعض المناطق.
  • تساقط حبات برد متوسطة إلى كبيرة يتراوح قطرها تقريبًا بين 2 و5 سنتيمترات.
  • رياح هابطة وعاصفية قوية قد تصل إلى 80–100 كم/ساعة، مع إمكانية تجاوز هذه السرعات محليًا.
  • نشاط كهربائي كثيف وارتفاع خطر الصواعق.
  • احتمال حدوث تجمعات مائية سريعة وفيضانات محلية في المناطق المنخفضة.

وتؤكد السلطات المحلية أن شدة العواصف لن تكون متساوية في جميع المناطق، إذ يمكن أن تتشكل خلايا رعدية شديدة بشكل محدود، لكنها قادرة على إنتاج هبات رياح قوية وبَرَد وأمطار غزيرة خلال فترة قصيرة.

تحذير جديد بعد عاصفة مدمرة ضربت جنوب غرب فرنسا

وتأتي هذه الموجة الجديدة بعد حالة جوية عنيفة ضربت جنوب غرب فرنسا يوم الاثنين 24 أغسطس/آب، وتحديدًا منطقة أود، حيث اجتاحت عاصفة قوية قرية بوماس (Pomas) والمناطق المحيطة بها.

وأفادت السلطات الفرنسية بإصابة 41 شخصًا، نُقل 15 منهم إلى المستشفيات، فيما تضرر نحو 300 منزل في بوماس، وهي قرية يبلغ عدد سكانها قرابة ألف نسمة. كما أُرسلت فرق طوارئ وإطفاء إلى المنطقة للتعامل مع الأضرار وتأمين المباني المتضررة.

وتشير التقارير إلى أن العاصفة رافقتها رياح شديدة، وسجلت محطة أرصاد قريبة هبات بلغت نحو 117 كم/ساعة. كما تسبب الطقس العنيف في انقطاعات للكهرباء واضطرابات في حركة النقل.

البَرَد يوقف سباق “فويلتا إسبانيا”

لم تقتصر آثار العاصفة على المناطق السكنية، إذ امتدت إلى النشاطات الرياضية أيضًا، بعدما أجبر تساقط البَرَد القوي منظمي سباق فويلتا إسبانيا للدراجات على إلغاء إحدى المراحل التي كانت تمر في منطقة أود، حفاظًا على سلامة المتسابقين.

وتبرز هذه الحادثة مدى سرعة تحول العواصف الصيفية إلى ظواهر شديدة التأثير، خصوصًا عندما تترافق الأمطار الغزيرة مع البَرَد والرياح القوية.

هل تتكرر العواصف الشديدة؟

رغم أن الأعاصير القمعية لا تُعد ظاهرة شائعة في فرنسا مقارنة ببعض مناطق العالم، فإن Météo-France تشير إلى حدوث عشرات الأعاصير القمعية سنويًا في البر الفرنسي، وغالبًا ما تكون محدودة القوة والمساحة. وتُظهر حادثة بوماس أن العواصف الرعدية القوية يمكن أن تنتج أضرارًا كبيرة حتى خارج المناطق المعروفة تقليديًا بتكرر الأعاصير.

وفي ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي، تراقب السلطات الفرنسية تطور الخلايا الرعدية خلال مساء الأربعاء وليلة الخميس، مع إمكانية تغير نطاق التحذيرات وفقًا لتطور الحالة.

المصادر: Météo-France، وكالة فرانس برس (AFP)، السلطات المحلية الفرنسية، TF1 Info.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى