علوم وفضاء

القمر يحجب الشمس بالكامل.. أوروبا تستعد لحدث فلكي نادر

تستعد أوروبا لمشاهدة أول كسوف كلي للشمس منذ عام 1999، في ظاهرة فلكية نادرة تشهدها يوم الـ 12 من أغسطس 2026، عندما يحجب القمر قرص الشمس بالكامل في أجزاء من نصف الكرة الشمالي، ليتحوّل النهار إلى ظلام دامس لبضع دقائق، بينما تتجه الأنظار عربيًّا إلى الكسوف الكلي المرتقب في مصر عام 2027.

وبحسب تقارير فلكية، يمتد مسار الكسوف الكلي لمسافة تقارب 293 كيلومترًا، عابرًا جرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، حيث تصل مدة الاحتجاب الكامل إلى دقيقتين و18 ثانية. وتُعد إسبانيا الوجهة الأبرز لمتابعة الظاهرة، بفضل استقرار الأحوال الجوية، فيما ستشهد مدن أوروبية، مثل: لندن وباريس ودبلن كسوفًا جزئيًّا يحجب أكثر من 90% من قرص الشمس.

وأوضح الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفيزياء الفلكية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الكسوف يتيح للعلماء فرصة نادرة لدراسة الإكليل الشمسي، وهو الغلاف الخارجي للشمس الذي لا يمكن رصده بوضوح إلا خلال لحظات الاحتجاب الكلي.

وتستعد مؤسسات علمية عدة لرصد الحدث، إذ تشارك وكالة ناسا بطائرة الأبحاث WB-57 المزودة بأجهزة تصوير متطورة، إلى جانب إطلاق بالونات علمية فوق إسبانيا وآيسلندا لدراسة تأثير غياب ضوء الشمس المفاجئ في الغلاف الجوي، فيما يوفد مرصد DEB فرقًا متخصصة إلى مواقع الرصد في إسبانيا.

وعلى الصعيد العربي، لن يكون كسوف 2026 مرئيًّا في المنطقة، إلا أن الاهتمام يتجه إلى الكسوف الكلي المقرّر في 2 أغسطس 2027، والذي ستشهده مدينة الأقصر المصرية لمدة 6 دقائق و22 ثانية، في أطول كسوف كلي تشهده المنطقة في العصر الحديث؛ ما دفع خبراء إلى وصفه بـ”حدث القرن”.

وحذَّرت وكالة ناسا ومعهد الفيزياء الفلكية بجزر الكناري من النظر مباشرة إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي، مؤكدة ضرورة استخدام نظارات الكسوف المعتمدة وفق معيار ISO 12312-2، إذ إن التعرض المباشر لأشعة الشمس قد يسبب أضرارًا دائمة لشبكية العين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى