منخفض جوي مبكر يقترب من سوريا.. عواصف رعدية وأمطار غزيرة وبرد محتمل

منخفض علوي مبكر يقترب من البلاد نهاية آب.. عواصف رعدية وأمطار غزيرة وبَرَد محتمل
صادرة عن المركز السوري للطقس والمناخ
الخميس 27 آب/أغسطس 2026
تشير آخر المعطيات الجوية إلى تطور حالة جوية لافتة على بلاد الشام خلال نهاية الأسبوع، تتمثل باقتراب منخفض جوي علوي مبكر نسبياً لمثل هذا الوقت من العام من شمال بلاد الشام، بالتزامن مع توفر رطوبة من شرق المتوسط وارتفاع في عدم الاستقرار الجوي.
وتشير التوقعات الحالية إلى أن التأثير الأبرز سيتركز في سوريا ولبنان وشمال فلسطين والاردن، مع احتمالية تشكل سحب ركامية رعدية قوية تنتج هطولات غزيرة محلياً خلال فترات قصيرة، إضافة إلى البَرَد والرياح الهابطة القوية، مع خطر تشكل السيول في المناطق المنخفضة والأودية.
منخفض علوي وليس مجرد اضطراب صيفي
كنا وفي تحليلات الأمس أظهرنا أننا سنكون أمام حالة من عدم الأستقرار الجوي ولكن ومع اقتراب الحالة ومع تغير المعطيات فقد تغير التوقع الى منخفض جوي في طبقات الجو العليا يترافق بكتلة باردة نسبياً في الطبقات المتوسطة والعليا.
ومن المتوقع ونتيجة الى وجود هواء بارد في طبقات الجو العليا فوق سطح ما زال دافئاً الى حار نسبيا ونتيجة إلى هذه الفروق الحرارية الكبيرة بين طبقات الغلاف الجوي، نتوقع ان يحدث تطورمتوقع وبشدة الى تكون سحب رعدية نتيجة لهذا الحمل الحراري الكبير.
ومع توفر الرطوبة القادمة من شرق المتوسط، تصبح البيئة الجوية أكثر ملاءمة لنشوء عواصف رعدية قد تكون قوية في بعض المناطق.
السبت 29 آب.. بداية التأثير
من المرجح أن يبدأ النشاط الجوي بالظهور بصورة أوضح خلال السبت، مع أفضلية أولية للمناطق الساحلية والشمالية الغربية، وتشير التوقعات إلى إمكانية تشكل عواصف رعدية فوق:
اللاذقية – طرطوس – أجزاء من حماة – إدلب – ريف حلب – أجزاء من حمص.
وقد تمتد السحب الرعدية تدريجياً نحو مناطق داخلية أخرى وفق تطور موقع المنخفض ومناطق التقارب والرطوبة.
ولا يعني ذلك أن جميع هذه المناطق ستتعرض للأمطار في الوقت نفسه، إذ ستكون طبيعة الهطول متقطعة ومحلية ومرتبطة بالخلايا الرعدية.
الأحد 30 آب.. استمرار النشاط مع تغير في التوزيع
يتوقع استمرار تأثير المنخفض العلوي خلال الأحد، مع بقاء فرص العواصف الرعدية والهطولات المحلية، خصوصاً في أجزاء من شمال وغرب ووسط سوريا.
ويظل تحديد أماكن الخلايا الأقوى وتوقيت تشكلها أكثر صعوبة من تحديد وجود الحالة نفسها، ولذلك فإن التحديثات القادمة ستكون مهمة جداً في تحديد البؤر الأكثر عرضة للهطولات الغزيرة.
أين تتركز فرص الأمطار؟
التقدير الحالي للمناطق الأكثر قابلية للنشاط هو:
الدرجة الأولى:
اللاذقية، طرطوس، إدلب، ريف حلب.
الدرجة الثانية:
حماة، حمص والمناطق الجبلية المحيطة بالساحل.
الدرجة الثالثة:
أجزاء من ريف دمشق والقنيطرة ومناطق داخلية أخرى، مع احتمالات أقل وأكثر تشتتاً.
أما دمشق ودرعا والسويداء والمنطقة الشرقية فتبدو حالياً أقل عرضة للنشاط المباشر مقارنة بالشمال والغرب، مع عدم استبعاد ظهور خلايا محلية إذا تطورت الظروف المناسبة.
⛈️ خطر العواصف الرعدية
العواصف الرعدية هي العنصر الأهم في هذه الحالة.
وقد تترافق الخلايا الأقوى مع:
- برق ورعد كثيف.
- هطولات غزيرة خلال فترة قصيرة.
- بَرَد قد يكون كثيفاً ومحلياً.
- هبات رياح قوية ومفاجئة.
- نشاط قوي للرياح الهابطة.
- تدنٍ مؤقت في مدى الرؤية.
- جريان سريع للمياه في المناطق المنخفضة.
وتحذر التوقعات الحالية تحديداً من احتمال الهطول الغزير والبرد والسيول المفاجئة.
🧊 البَرَد.. أحد أبرز المخاطر
قد يكون البَرَد من الظواهر المهمة المصاحبة لبعض الخلايا، ولا سيما فوق المناطق التي تشهد تيارات صاعدة قوية.
وتزداد احتمالاته في:
الساحل والجبال الساحلية – إدلب – شمال وغرب حلب – أجزاء من حماة وحمص.ولا يعني ذلك أن البَرَد سيشمل هذه المحافظات كاملة، بل إن الخطر سيكون محصوراً غالباً داخل الخلايا الرعدية الأكثر قوة.
💨 الرياح الهابطة والغبار
من المخاطر التي تستحق الاهتمام أيضاً الرياح الهابطة القوية.
فعندما تهبط كتل هوائية باردة من داخل السحابة الرعدية إلى سطح الأرض، يمكن أن تنتشر أفقياً بسرعة، مسببة هبات قوية ومفاجئة.
وقد تؤدي هذه الرياح إلى إثارة الغبار في المناطق الداخلية قبل وصول الهطول، مع تغير سريع في اتجاه وسرعة الرياح بالقرب من الخلايا.
🌊 خطر السيول
الهطولات الغزيرة خلال فترة زمنية قصيرة هي أكثر ما يثير القلق.
فحتى لو لم تكن الكميات اليومية كبيرة على نطاق المحافظة، يمكن لخلية رعدية واحدة أن تنتج كمية كبيرة من المياه خلال أقل من ساعة، ما يؤدي إلى:
جريان الأودية والشعاب → تجمع المياه في الطرق → ارتفاع سريع في منسوب المياه → سيول محلية مفاجئة.
ويزداد الخطر في المناطق الجبلية والساحلية والأودية والمناطق التي تعرضت سابقاً لتجمعات مائية.
🌊 الساحل السوري
تشير التوقعات الحالية إلى احتمال اضطراب البحر وارتفاع الموج خلال فترات النشاط الرعدي، مع إمكانية حدوث شواهق مائية محلية في حال تطورت خلايا رعدية قوية فوق البحر.
🌡️ انخفاض نسبي في درجات الحرارة
من المتوقع أن ترافق الحالة انخفاضات حرارية نسبية مقارنة بالأجواء الحارة التي تسبقها.
لكن هذا الانخفاض لا يعني دخول أجواء خريفية كاملة؛ إذ تبقى درجات الحرارة في معظم المناطق ضمن النطاقات الصيفية، بينما تكون الأجواء ألطف في المناطق الساحلية والجبلية.
ويعد هذا التراجع الحراري أحد المؤشرات على دخول الكتلة الهوائية الأكثر برودة المرتبطة بالمنخفض العلوي.
⚠️ مستوى الخطورة الحالي
🟠 خطر جوي متوسط إلى مرتفع محلياً
ولا يعني هذا أن كامل سوريا أمام حالة شديدة.
الخطر سيكون محلياً ومتفاوتاً، وتتركز أعلى احتمالات الظواهر القوية في الشمال الغربي والساحل وأجزاء من الوسط.
أبرز المخاطر:
🟠 أمطار غزيرة محلياً
🟠 عواصف رعدية قوية
🟠 بَرَد كثيف وقد يكون كبير الحجم في بعض الخلايا
🟠 رياح هابطة قوية ومفاجئة
🟠 سيول وجريان أودية
🟡 اضطراب البحر وارتفاع الموج
🟡 شواهق مائية محتملة قرب الساحل
🛰️ ماذا نراقب خلال الساعات القادمة؟
سيكون تحديث النماذج خلال الجمعة 28 آب بالغ الأهمية.
وسنتابع معكم من خلال المركز السوري للطقس والمناخ، موقع محور المنخفض العلوي، درجة برودة الطبقات الوسطى، كمية الرطوبة، CAPE، حركة الهواء الصاعدة، سرعة الرياح واتجاهها، والمياه القابلة للهطول.
كما ستكون صور الأقمار الصناعية والرادارات أكثر أهمية من النماذج العددية بمجرد بدء تشكل الخلايا.
المركز السوري للطقس والمناخ سيواصل مراقبة تحديثات ECMWF وGFS وICON وصور الأقمار الصناعية، وسيصدر تحديثاً تفصيلياً مع اقتراب موعد الحالة، مع تحديد المناطق الأكثر عرضة للأمطار الغزيرة والبَرَد والسيول.



