دراسات مناخية

مفاجأة “غير سارة”.. أنهار القطب الشمالي تتآكل أسرع بـ10 أضعاف من المتوقع

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعتي “سيمون فريزر” و”بريتيش كولومبيا” في كندا عن نتائج غير متوقعة تناقض النظريات التقليدية حول تآكل التربة وتشكّل مجاري الأنهار في القطب الشمالي الكندي، حسبما جاء في موقع “ساينس ألرت”. 

وكان الاعتقاد السائد لدى العلماء أن التربة الصقيعية تعمل كـ”غراء” يمسك بالرواسب ويُبطئ التآكل النهري. إلا أن التجارب الميدانية والمخبرية أظهرت عكس ذلك؛ إذ وجد الفريق أن تآكل الرواسب في الأرض المتجمدة أسرع بنحو 10 أضعاف مقارنة بالأراضي غير المتجمدة.
وتتجه تفسيرات الفريق إلى الآلية التالية لتفسير الظاهرة:

الجمود الكامل: في فترات التجمد التام، تتوقف حركة التربة والتآكل تماماً.
الذوبان الموسمي: مع بداية ذوبان الجليد، تذوب طبقة سطحية ضحلة فقط من الرواسب فوق طبقة عميقة لا تزال صلبة.
تشتت المياه: تعجز المياه الجارية عن اختراق التربة الصقيعية العميقة، فتتشتت أفقياً في اتجاهات مختلفة جارفةً معها كميات أكبر من التربة والرمال.
وقام الباحثون بمحاكاة العملية مختبرياً باستخدام قناة زجاجية مائلة بطول 120 سنتيمتراً، واختبروا نتائجها ميدانياً في جزيرة “تالوروتيت” (جزيرة ديفون) بالقطب الشمالي لتأكيد صحة النماذج الرياضياتية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية بالغة مع استمرار التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة؛ إذ تشير إلى أن القطب الشمالي “يشهد صحوة” ترافقها ولادة أنظمة نهرية جديدة وتغيرات جغرافية سريعة، مما يؤثر على مشاريع البنية التحتية والبيئة والتنبؤات المناخية المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى