بعد موجة الحر.. عواصف عنيفة وانهيارات طينية في إيطاليا

ضربت موجة من الأمطار الغزيرة مناطق واسعة من شمالي ووسط إيطاليا، متسببة بفيضانات وانهيارات طينية وأضرار بالبنية التحتية، فيما اضطرت فرق الإنقاذ إلى تنفيذ مئات التدخلات وإجلاء سكان وسياح من المناطق الأكثر تضررًا.
وكان إقليم لومبارديا الأكثر تأثرًا بالعاصفة، وفقًا لوكالة أنسا الإيطالية، حيث نفذت فرق الإطفاء أكثر من 400 عملية إنقاذ، وسط ارتفاع منسوب الأنهار وانهيارات أرضية قطعت طرقًا وألحقت أضرارًا بعدد من المناطق.
إجلاء 250 شخصًا
في بلدة إيزولا دي فوندرا بمقاطعة بيرغامو، أجلت فرق الطوارئ 250 شخصًا من مخيم سياحي، بعدما أصبح محاصرًا بين انهيار أرضي من جهة وارتفاع منسوب مجرى مائي من جهة أخرى.
واضطرت فرق الإنقاذ إلى استخدام حفارات لفتح أحد الطرق المؤدية إلى المخيم، قبل نقل جميع الموجودين فيه إلى أماكن آمنة، من دون تسجيل إصابات.
وشهدت مقاطعة بريشيا بدورها أوضاعًا صعبة، بعدما تسببت انهيارات أرضية بتدمير جسر فوق مجرى “فال رابيا”، ما دفع السلطات إلى إجلاء 81 شخصًا احترازيًا من المناطق القريبة. كما فاض نهر أوغليو في أجزاء من بلدة مالونو، وسط عمليات متواصلة لإزالة الوحل والصخور وتأمين المناطق المتضررة.
نحو 400 شخص تم إجلاؤهم
ومع اتساع رقعة الأضرار، أعلنت سلطات لومبارديا أن نحو 400 شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم وأماكن إقامتهم، فيما طلب رئيس الإقليم أتيليو فونتانا من الحكومة الإيطالية إعلان حالة الطوارئ بسبب حجم الخسائر التي خلفتها الفيضانات والانهيارات.
ولم تقتصر موجة الطقس السيئ على لومبارديا، إذ سجلت فرق الإطفاء أكثر من ألف تدخل خلال 24 ساعة في مناطق شمالي ووسط البلاد، شملت أكثر من 260 عملية في بيدمونت، ونحو 200 في توسكانا، وأكثر من 160 في ليغوريا.
تحذيرات من استمرار الاضطرابات
وأدت الأمطار والعواصف الرعدية كذلك إلى سقوط أشجار وانقطاع الكهرباء في بعض المناطق، بالتزامن مع رفع مستوى التحذيرات الجوية في عدد من الأقاليم.
وأصدرت السلطات الإيطالية تحذيرًا برتقاليًا في أجزاء من لومبارديا وليغوريا وفريولي فينيتسيا جوليا وتوسكانا، وسط استمرار متابعة مستويات الأنهار والمناطق المعرضة للانهيارات الأرضية.
وتواصل فرق الطوارئ عمليات إزالة الركام والمياه وتأمين الطرق والمباني، في وقت لا تزال فيه عدة مناطق تواجه تداعيات موجة الأمطار الغزيرة التي اجتاحت البلاد.



