ظاهرة “النينيو الخارقة” تربك موسم الأعاصير في الأطلسي وتُشعله في الهادي

تشهد الأرصاد الجوية حالة استثنائية هذا العام؛ إذ يُوشك المحيط الأطلسي على تسجيل رقم قياسي غير مسبوق بتأخر تشكّل الأعاصير، حيث لم يتكون أي إعصار حتى الآن. وإذا استمر هذا الهدوء لما بعد 8 أكتوبر، فسينكسر الرقم القياسي المسجل عام 1905 كأطول فترة جفاف للأعاصير في الأطلسي.
تأثير “النينيو” وقص أجنحة العواصف
ووفقا لتقرير نشرته موقع “ناشونال جيوغرافيك” يعود السبب الرئيسي وراء هذا الهدوء غير المعتاد إلى ظاهرة “النينيو الخارقة” (Super El Niño)، وهي نمط مناخي يتسم بارتفاع غير طبيعي في حرارة مياه المحيط الهادي الاستوائي.
وتتسبب هذه الظاهرة في خلق رياح قوية في الطبقات العليا من الجو تُعرف بـ “قص الرياح” فوق المحيط الأطلسي، وهي أشد رياح تسجل منذ عام 1979. تعمل هذه الرياح المتضاربة على تفكيك التكوينات السحابية الدائرية ومنع العواصف من التطور إلى أعاصير مدمرة.
كما ساهمت عوامل أخرى في خمود الأطلسي، أبرزها تدفق غبار الصحراء الكبرى المستقر الذي جفف الهواء، إلى جانب استقرار الغلاف الجوي بسبب ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
نشاط استثنائي في المحيط الهادي
في المقابل، تسببت المياه الدافئة للغاية في المحيط الهادي، والتي تجاوزت حرارتها المعدل الطبيعي بـ 5 درجات مئوية، في إشعال موسم الأعاصير هناك. فقد شهد المحيط الهادي تكون 8 أعاصير حتى الآن، من بينها إعصار “بولو” الذي ضرب بقوة من الفئة الخامسة، متسبباً في تسجيل رابع أعلى معدل لـ “طاقة الأعاصير المتراكمة” (ACE) في التاريخ.
توقعات وشتاء رطب على الرغم من هذا الهدوء الأطلسي، يحذر خبراء الأرصاد من إمكانية تشكل أعاصير مفاجئة قبل نهاية الموسم في نوفمبر.
كما يُتوقع أن تُؤدي ظاهرة النينيو إلى تدفق رطوبة عالية تلتقي بالهواء البارد في فصل الشتاء، مما قد ينجم عنه هطول أمطار غزيرة بالإضافة إلى تساقط كثيف للثلوج في مناطق واسعة من شرق الولايات المتحدة.



