انقطاعات كهربائية متفرقة في مصر مع موجة حر قياسية

تشهد عدة مناطق في مصر انقطاعات متفرقة للتيار الكهربائي بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب معظم أنحاء البلاد، في وقت أكدت فيه الحكومة أن الشبكة القومية للكهرباء تعمل بصورة مستقرة، وأن الانقطاعات المسجلة تعود إلى أعطال فنية طارئة ناجمة عن الارتفاع الكبير في الأحمال ودرجات الحرارة، وليس إلى تطبيق أي خطة لتخفيف الأحمال.
وشهدت مناطق في محافظات الجيزة والقاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، بينها أحياء فيصل والسيدة عائشة، انقطاعات استمرت لساعات نتيجة أعطال في بعض مكونات شبكات التوزيع، وسط تحرك فرق الصيانة والطوارئ لإعادة التغذية الكهربائية في أسرع وقت.
وزارة الكهرباء: لا عودة لتخفيف الأحمال
أكدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن ما حدث في بعض المناطق يرتبط بأعطال فنية مفاجئة أثرت على أجزاء من شبكات التوزيع بسبب الضغوط الكبيرة التي فرضتها موجة الحر الحالية، مشددة على عدم وجود أي نقص في قدرات إنتاج الكهرباء أو توجه للعودة إلى نظام تخفيف الأحمال.
وبحسب مسؤول في الوزارة، سجلت الشبكة القومية للكهرباء ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الاستهلاك، حيث بلغ أقصى حمل نحو 38.8 ألف ميغاواط، بزيادة تقارب 800 ميغاواط مقارنة باليوم السابق، مع توقعات بتجاوز الأحمال 39 ألف ميغاواط خلال الأيام المقبلة إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة.
رفع حالة التأهب القصوى
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء رفع درجة الاستعداد إلى الحالة القصوى في جميع شركات توزيع الكهرباء، مع تكثيف أعمال الصيانة الوقائية، وتعزيز انتشار فرق الطوارئ والتدخل السريع، بهدف معالجة أي أعطال طارئة وضمان استقرار التغذية الكهربائية، خاصة خلال ساعات الذروة المسائية.
موجة حر هي الأطول منذ بداية الصيف
من جانبها، أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن مصر تتأثر حالياً بمرتفع جوي في طبقات الجو العليا، بالتزامن مع امتداد منخفض الهند الموسمي، ما أدى إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة، وهو ما يرفع درجات الحرارة المحسوسة بشكل ملحوظ.
وأشارت الهيئة إلى أن ذروة الموجة الحارة ستكون يومي الأربعاء والخميس، حيث تتراوح درجات الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى بين 39 و40 درجة مئوية، بينما تصل الحرارة المحسوسة إلى 41 و42 درجة مئوية بفعل الرطوبة المرتفعة.
كما تتجاوز نسب الرطوبة 95% على السواحل الشمالية، فيما تتراوح بين 80 و85% في القاهرة الكبرى والوجه البحري، وهو ما يزيد الإحساس بالحرارة بنحو 3 إلى 4 درجات مئوية فوق القيم المسجلة.
وأكدت الهيئة أن الموجة الحالية تُعد من أطول وأشد موجات الحر منذ بداية فصل الصيف، إذ استمرت لأكثر من ثمانية أيام، مع توقعات بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة اعتباراً من يوم الأحد المقبل، مع بقاء نسب الرطوبة مرتفعة.
ضغوط متزايدة على الشبكة الكهربائية
تعكس موجة الحر الحالية حجم الضغوط التي تواجهها شبكات الكهرباء خلال فصل الصيف، في ظل الارتفاع القياسي في معدلات تشغيل أجهزة التكييف والتبريد، ما يؤدي إلى زيادة الأحمال الكهربائية بشكل كبير. وتواصل الجهات المختصة مراقبة أداء الشبكة على مدار الساعة، مع الاستعداد للتعامل السريع مع أي أعطال قد تنشأ نتيجة الظروف الجوية الاستثنائية.



