طقس سوريا

موسم 2018/2019 «الموسم الذهبي» في سوريا وبلاد الشام

دراسة مناخية وديناميكية وهيدرولوجية وزراعية للهطولات الاستثنائية والأنهار الجوية

إعداد: المركز السوري للطقس والمناخ


الملخص

يمثل موسم 2018/2019 المطري والزراعي إحدى أبرز الحالات الهيدرومناخية الاستثنائية التي شهدتها منطقة سوريا وبلاد الشام والمشرق العربي خلال العقود الأخيرة. وقد اكتسب الموسم في التداول الإعلامي تسمية «الموسم الذهبي»، في إشارة إلى الوفرة المطرية الواسعة، وتحسن الظروف الزراعية، وارتفاع الواردات المائية، وتتابع عدد من الحالات الجوية الفعالة خلال الموسم.

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل موسم 2018/2019 بوصفه حالة مناخية متكاملة، لا تقتصر استثنائيته على كمية الهطول، وإنما تشمل آليات نقل الرطوبة، والبنية الديناميكية للغلاف الجوي، ودور التيارات النفاثة، والأنهار الجوية، والتأثير التضاريسي، والاستجابة الهيدرولوجية والزراعية.

تعتمد الدراسة على مجموعة من المصادر المناخية والهيدرولوجية والزراعية المنشورة، بما في ذلك بيانات الهطول الشبكية، ومنتجات الأقمار الصناعية، وإعادة التحليل الجوي، والدراسات العلمية المنشورة حول الأحداث المطرية الكبرى في المنطقة، إلى جانب التقارير الفنية لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وتظهر الأدلة المنشورة أن موسم 2018/2019 تميز بحالات نقل رطوبي بعيدة المدى، كان من أبرزها النهر الجوي «Dena» الذي عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط في أواخر مارس/آذار 2019، وحمل كميات كبيرة من بخار الماء، قبل أن يتفاعل مع منظومة جوية متوسطة العروض والتيار النفاث شبه المداري والتضاريس الجبلية، مسبباً هطولات غزيرة وفيضانات واسعة في أجزاء من الشرق الأوسط.

وفي سوريا، وثقت منظمة الأغذية والزراعة أن بعض المناطق تلقت خلال موسم 2018/2019 أكثر من ضعف متوسطها المطري السنوي؛ وسجلت محافظة طرطوس، على سبيل المثال، نحو 2200 ملم خلال الموسم مقابل متوسط سنوي يقارب 900 ملم. كما ارتبطت الوفرة المطرية بتحسن واضح في إنتاج عدد من المحاصيل، ولا سيما الفواكه والخضروات، في حين بقيت الاستجابة الزراعية متأثرة بعوامل أخرى اقتصادية ولوجستية ومناخية.

تخلص الدراسة إلى أن «الموسم الذهبي» لا ينبغي فهمه باعتباره مجرد موسم شديد المطر، وإنما بوصفه حالة هيدرومناخية مركبة اجتمعت فيها وفرة الرطوبة مع ديناميكا جوية ملائمة، واستمرارية نسبية للنشاط المطري، وتأثيرات تضاريسية، واستجابة هيدرولوجية وزراعية واسعة.

الكلمات المفتاحية: سوريا، بلاد الشام، موسم 2018/2019، الهطول المطري، الأنهار الجوية، AR Dena، النقل الرطوبي، التيار النفاث، الهيدرولوجيا، المياه الجوفية، الزراعة، الفيضانات، رطوبة التربة، المناخ المتطرف.


1. المقدمة

تُعد منطقة شرق المتوسط وبلاد الشام من المناطق التي تتسم بتباين مكاني وزمني كبير في الهطول، إذ تتدرج كميات الأمطار بصورة واضحة من المناطق الساحلية والجبلية الرطبة باتجاه المناطق الداخلية والبادية والجنوبية الشرقية الأكثر جفافاً. ويجعل هذا التباين المنطقة شديدة الحساسية للتغيرات في مسارات المنخفضات الجوية، ومصادر الرطوبة، ومواقع التيارات النفاثة، والتفاعل بين الأنظمة المدارية وخارج المدارية.

في هذا السياق، برز موسم 2018/2019 باعتباره حالة استثنائية واسعة النطاق في المشرق والشرق الأوسط. ولم تكن خصوصية الموسم مرتبطة بحدث مطري منفرد فقط، بل بتفاعل عدد من العمليات الجوية والهيدرولوجية والزراعية التي جعلت أثر الموسم يتجاوز حدود كمية المطر المقاسة في المحطات.

وتكتسب دراسة هذا الموسم أهمية إضافية بسبب ظهور أحداث مرتبطة بالأنهار الجوية، وهي أحزمة ضيقة نسبياً من النقل المكثف لبخار الماء تستطيع نقل كميات ضخمة من الرطوبة لمسافات قارية طويلة. وقد وثقت دراسة منشورة في Bulletin of the American Meteorological Society حدوث نهر جوي ضخم في أواخر مارس/آذار 2019 عُرف باسم AR Dena، امتد لنحو 9000 كيلومتر من المحيط الأطلسي عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وتغذى بالرطوبة من عدة أحواض مائية أثناء عبوره المنطقة.

ولا تقتصر أهمية دراسة موسم 2018/2019 على الجانب الجوي؛ إذ إن الأمطار الوفيرة انعكست على الزراعة والغطاء النباتي والموارد المائية، في حين أدت شدة بعض الأحداث إلى فيضانات وسيول وأضرار في عدد من المناطق.

ومن هنا تأتي هذه الدراسة بهدف إعادة بناء صورة علمية متكاملة للموسم، تربط بين الغلاف الجوي والماء والأرض والزراعة ضمن منظومة واحدة.


2. إشكالية الدراسة

غالباً ما يُختزل موسم 2018/2019 في وصف بسيط مفاده أنه «موسم شديد المطر». إلا أن هذا الوصف لا يفسر بصورة كافية سبب اتساع تأثيراته، ولا يجيب عن عدد من الأسئلة العلمية الأساسية:

  • ما طبيعة البنية الجوية التي رافقت الموسم؟
  • كيف انتقلت الرطوبة إلى المنطقة؟
  • ما دور الأنهار الجوية في بعض الحالات الكبرى؟
  • كيف تفاعلت الرطوبة مع التيارات النفاثة والمنخفضات الجوية؟
  • ما دور التضاريس في تعزيز الهطول؟
  • كيف تحولت كميات المطر إلى جريان سطحي وتخزين مائي؟
  • كيف انعكس الموسم على الزراعة؟
  • لماذا ترافق الموسم نفسه مع فوائد زراعية ومائية من جهة، ومخاطر فيضانية من جهة أخرى؟

تحاول هذه الدراسة الإجابة عن هذه الأسئلة ضمن إطار هيدرومناخي متكامل.


3. أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى:

  1. توصيف موسم 2018/2019 مطرياً ومناخياً في سوريا وبلاد الشام.
  2. تحليل البنية الجوية واسعة النطاق التي رافقت أبرز الحالات المطرية.
  3. دراسة مصادر ومسارات الرطوبة التي وصلت إلى المنطقة.
  4. توضيح دور الأنهار الجوية في الحالات المطرية الكبرى.
  5. تحليل دور التيار النفاث شبه المداري والأنظمة الجوية متوسطة العروض.
  6. دراسة الدور التضاريسي في تعزيز الهطول.
  7. تقييم الاستجابة الهيدرولوجية للموسم.
  8. توثيق الآثار الزراعية والبيئية.
  9. التمييز بين التأثيرات الإيجابية للوفرة المطرية والمخاطر الناتجة عن شدة الهطول.
  10. تقديم مرجع علمي موثق يمكن الاستناد إليه في الدراسات والتقارير المناخية والإعلامية المستقبلية.

4. نطاق الدراسة

تركز الدراسة على سوريا بوصفها محوراً رئيسياً، مع توسيع النطاق الجغرافي عند تحليل الأنظمة الجوية والأنهار الجوية ليشمل بلاد الشام والمشرق العربي.

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي لا يتبع الحدود السياسية؛ فالمنخفضات والكتل الهوائية ومسارات الرطوبة والتيارات النفاثة تتحرك عبر نطاقات جغرافية واسعة.

وعليه، يتم الفصل في الدراسة بين:

النطاق المناخي المحلي: سوريا.

النطاق الإقليمي: بلاد الشام والمشرق العربي.

النطاق الجوي واسع النطاق: المسارات التي تسلكها أنظمة الرطوبة والأنهار الجوية قبل وصولها إلى المنطقة.


5. تعريف «الموسم الذهبي»

مصطلح «الموسم الذهبي» ليس تصنيفاً مناخياً رسمياً معتمداً في أنظمة تصنيف المواسم المطرية، وإنما هو تسمية وصفية ارتبطت بموسم 2018/2019 بسبب وفرة الأمطار واتساع آثارها المائية والزراعية.

لذلك تعتمد هذه الدراسة المصطلح بين علامتي اقتباس، ولا تستخدمه بديلاً عن المؤشرات العلمية.

ويُقصد بـ«الموسم الذهبي» في هذه الدراسة:

موسم 2018/2019 بوصفه حالة هيدرومناخية اتسمت بوفرة مطرية واسعة، ونشاط جوي متكرر، ونقل فعال للرطوبة، وآثار هيدرولوجية وزراعية بارزة.

وبذلك تصبح التسمية مدخلاً وصفياً للبحث، بينما تستند النتائج إلى البيانات والدراسات العلمية.


6. مصادر البيانات والمنهجية

تعتمد الدراسة على مبدأ تعدد مصادر البيانات لتقليل عدم اليقين.

6.1 بيانات الهطول الشبكية

تُعد CHIRPS إحدى أهم قواعد البيانات المستخدمة في تحليل الهطول المكاني. وتوفر النسخة الثالثة CHIRPS v3 بيانات مطرية شبكية بدقة مكانية تبلغ 0.05 درجة، وتمتد من عام 1981 حتى الوقت القريب من الحاضر، وتجمع بين تقديرات الأقمار الصناعية وملاحظات محطات الرصد الأرضية.

وتتميز هذه البيانات بإمكانية تحليل التوزيع المكاني للهطول بدلاً من الاعتماد على محطة منفردة.

ومع ذلك، يجب التعامل مع CHIRPS باعتباره تقديراً شبكياً للهطول وليس قياساً مباشراً من محطة أرضية، خصوصاً في المناطق الجبلية ذات التدرجات المطرية الحادة.

6.2 بيانات الأقمار الصناعية

يمكن الاستفادة من منتجات GPM/IMERG في دراسة الأحداث اليومية وشبه اليومية ذات الهطول الشديد، وقد استخدمت الدراسة العلمية الخاصة بـAR Dena بيانات IMERG لتقدير الهطول خلال الحدث.

6.3 إعادة التحليل الجوي

تستخدم منتجات إعادة التحليل، ومنها MERRA-2 وERA5، لدراسة:

  • الضغط الجوي.
  • الرياح.
  • الرطوبة النوعية.
  • الماء القابل للهطول.
  • الارتفاعات الجيوإمكانسية.
  • التيارات النفاثة.
  • النقل المتكامل لبخار الماء IVT.

وقد استخدمت دراسة AR Dena بيانات MERRA-2 لتحليل بنية النهر الجوي وحركة بخار الماء خلال الحدث.

6.4 البيانات الزراعية والهيدرولوجية

تستخدم التقارير الفنية لمنظمة الأغذية والزراعة ومصادر المؤسسات الدولية لتوثيق الآثار الزراعية والمائية.

وتوفر دراسة FAO الخاصة بالهطول في سوريا قاعدة مهمة لتحليل الأنماط المكانية والزمانية للهطول في البلاد، كما تتضمن تحليلاً للهطول على مستوى المحافظات وآثاره الزراعية.


7. البنية المناخية للموسم

تُظهر الأدلة المنشورة أن موسم 2018/2019 اتسم بوفرة مطرية كبيرة على نطاق إقليمي.

وقد أظهرت الدراسة الخاصة بالشرق الأوسط أن موسم الأمطار 2018/2019 كان شديد الغزارة في المنطقة المدروسة، وأن الأحداث المطرية الكبرى في مارس/آذار 2019 ساهمت بصورة مهمة في إجمالي الموسم.

وفي سوريا، توثق FAO أن بعض المناطق تلقت خلال موسم 2018/2019 أكثر من ضعف متوسط هطولها السنوي. ومن أبرز الأمثلة محافظة طرطوس، التي سجلت نحو 2200 ملم خلال الموسم مقابل متوسط سنوي يقارب 900 ملم.

وتشير هذه البيانات إلى أن الوفرة المطرية لم تكن مقتصرة على منطقة محدودة، وإنما ظهرت في عدد من النطاقات المناخية السورية بدرجات متفاوتة.


8. التوزيع المكاني للهطول

تتصف سوريا بتدرج مطري واضح يرتبط بصورة رئيسية بالتضاريس والبعد عن مصادر الرطوبة.

وتتركز أعلى المعدلات عادةً في:

  • المناطق الساحلية.
  • السفوح الغربية للجبال الساحلية.
  • المناطق الجبلية.
  • أجزاء من الشمال الغربي.

بينما تنخفض الكميات باتجاه:

  • الداخل.
  • البادية.
  • الجزيرة الشرقية.
  • الجنوب والجنوب الشرقي.

وتصبح هذه البنية المكانية أكثر أهمية خلال المواسم شديدة النشاط، لأن الزيادة في الهطول لا تكون متساوية بين المحافظات.

ولهذا ينبغي عند دراسة موسم 2018/2019 استخدام المتوسط المكاني للمحافظة بدلاً من اعتبار قياس محطة واحدة ممثلاً للمحافظة بأكملها.


9. النقل بعيد المدى للرطوبة

أحد أهم المفاتيح العلمية لفهم موسم 2018/2019 هو انتقال الرطوبة لمسافات طويلة.

فالمنطقة ليست معزولة عن مصادر بخار الماء البعيدة، ويمكن للأنظمة الجوية واسعة النطاق أن تنقل الرطوبة من المحيطات والبحار لمسافات آلاف الكيلومترات.

وقد أظهرت دراسة AR Dena أن النهر الجوي الذي أثر في الشرق الأوسط خلال 24–25 مارس/آذار 2019 نشأ فوق المحيط الأطلسي، وامتد لمسافة تقارب 9000 كيلومتر عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

والأهم أن هذا النهر الجوي لم يحتفظ بمصدر واحد للرطوبة طوال رحلته، بل اكتسب رطوبة إضافية من أحواض مائية مختلفة أثناء عبوره المنطقة.

وقد شملت مصادر الرطوبة التي ناقشتها الدراسة:

  • المحيط الأطلسي.
  • البحر الأحمر.
  • بحر العرب.
  • الخليج العربي.
  • البحر المتوسط.

مع اختلاف مساهمة كل حوض تبعاً للموقع والمرحلة الزمنية.

وهذه النتيجة مهمة لأنها تمنع اختزال مصدر الرطوبة في بحر أو محيط واحد.


10. نهر Dena الجوي

يمثل AR Dena إحدى أكثر الحالات العلمية وضوحاً التي توثق طبيعة النقل الرطوبي واسع النطاق خلال الموسم.

فقد وجدت الدراسة المنشورة في Bulletin of the American Meteorological Society أن النهر الجوي امتد لنحو 9000 كيلومتر، وأن النقل الرطوبي داخله كان ضخماً للغاية. كما بلغ النقل المتكامل لبخار الماء في قلب النهر الجوي أكثر من 350 كغ/م/ث في بعض المناطق، وفق تحليل الدراسة.

واستخدمت الدراسة عتبة 200 كغ/م/ث لتحديد النهر الجوي، وهي عتبة معدلة لتناسب البيئة الأكثر جفافاً في الشرق الأوسط.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الكتلة الهائلة من الرطوبة تفاعلت مع الأنظمة الجوية فوق المنطقة، قبل أن تتعرض للرفع التضاريسي فوق جبال زاغروس، ما عزز تكاثف السحب والهطول.


11. التفاعل بين التيارات النفاثة والأنظمة الجوية

لم يكن النقل الرطوبي وحده كافياً لإنتاج الأحداث المطرية الشديدة.

تحتاج الرطوبة إلى آلية رفع وديناميكا جوية مناسبة لتحويلها إلى هطول.

وتشير دراسة AR Dena إلى تزامن النهر الجوي مع منظومة جوية متوسطة العروض وتيار نفاث شبه مداري، وهو ما ساعد على تنظيم ونقل الرطوبة نحو المنطقة.

كما وجدت الدراسة أن التيار النفاث شبه المداري كان عنصراً رئيسياً في نقل بخار الماء في الطبقات المتوسطة من الغلاف الجوي، وأن التفاعل بين المكونات المدارية وخارج المدارية ساعد على إنشاء البيئة الجوية الملائمة للحدث.

ومن الناحية الفيزيائية يمكن تلخيص العملية على النحو التالي:

مصدر رطوبة → نقل بعيد المدى → تقارب ورفع جوي → تكاثف → هطول → جريان سطحي وتخزين مائي.


12. الدور التضاريسي

تمثل التضاريس أحد أهم العناصر التي تحول تدفقاً رطباً إلى هطول شديد.

فعندما تتحرك كتلة هوائية رطبة باتجاه سلسلة جبلية، تضطر إلى الصعود، وتنخفض درجة حرارتها، ويتكاثف بخار الماء، فتزداد كفاءة إنتاج الهطول.

وقد وثقت دراسة AR Dena بوضوح الدور الذي لعبته جبال زاغروس في تعزيز الهطول أثناء الحدث، من خلال الرفع التضاريسي.

وينطبق المبدأ الفيزيائي نفسه على المناطق الجبلية في سوريا ولبنان وبلاد الشام، مع اختلاف الاستجابة المحلية تبعاً لاتجاه الرياح وارتفاع التضاريس وموقعها بالنسبة إلى مصدر الرطوبة.

ولهذا فإن تفسير غزارة المطر في المناطق الساحلية والجبلية لا يمكن أن يعتمد على مصدر الرطوبة وحده؛ بل يجب أن يأخذ في الاعتبار زاوية وصول الرياح والتضاريس المحلية.


13. شدة الهطول والأحداث المتطرفة

أظهرت بيانات IMERG التي استخدمتها دراسة AR Dena أن متوسط الهطول الإقليمي خلال يومي 24–25 مارس/آذار 2019 بلغ نحو 57 ملم/يوم، وهو رقم تجاوز الحد الأقصى في السجل المرجعي المستخدم في الدراسة، كما سجلت بعض المناطق قرابة 400 ملم من المطر خلال الحدث.

وتبرز هذه الأرقام أهمية التمييز بين:

موسم مطري وفير

و

حدث مطري متطرف.

فقد يكون الموسم وفيراً بسبب تراكم عدد كبير من الحالات المعتدلة، بينما تؤدي حالة واحدة أو عدة حالات قصيرة إلى معظم الأضرار الفيضيّة.

ولهذا فإن التحليل العلمي لموسم 2018/2019 يجب أن يجمع بين:

  • مجموع الموسم.
  • عدد الأيام الممطرة.
  • أعلى هطول يومي.
  • أعلى هطول خلال 24–48 ساعة.
  • مدة الحالات المطرية.
  • توزعها المكاني.

14. الاستجابة الهيدرولوجية

لا يتحول كل المطر إلى مياه جارية.

ويعتمد الجزء الذي يتحول إلى جريان سطحي على:

  • شدة المطر.
  • مدة الهطول.
  • رطوبة التربة قبل الحدث.
  • نوع التربة.
  • الغطاء النباتي.
  • الانحدار.
  • طبيعة الصخور.
  • قدرة الأحواض على تصريف المياه.

وفي موسم شديد النشاط مثل 2018/2019، يمكن أن يؤدي استمرار الهطول إلى ارتفاع رطوبة التربة، بحيث تصبح قدرة الأرض على استيعاب الهطولات اللاحقة أقل، ما يرفع احتمالات الجريان السطحي والسيول.

وفي المقابل، فإن الهطول الهادئ والمتوزع زمنياً يمكن أن تكون له قيمة أكبر في تغذية التربة والمياه الجوفية مقارنة بكمية مساوية تسقط خلال فترة قصيرة جداً.

ومن هنا فإن توزيع المطر زمنياً يمثل عنصراً هيدرولوجياً لا يقل أهمية عن إجماليه.


15. السدود والموارد المائية

أدى النشاط المطري الواسع إلى زيادة الواردات المائية في عدد من الأحواض، إلا أن تقييم تأثير الموسم على كل سد يتطلب بيانات منفصلة عن:

  • الواردات اليومية.
  • التخزين.
  • المساحة السطحية.
  • مناسيب المياه.
  • التصريف.
  • فتح المفيضات.
  • الذروة الهيدرولوجية.

ولهذا لا تعتمد الدراسة عبارة عامة مثل «امتلأت جميع السدود بنسبة 100%» من دون بيانات رسمية سدّاً بسد.

والصياغة العلمية الأكثر دقة هي:

ساهمت الوفرة المطرية والثلجية في رفع الواردات المائية إلى عدد من الأحواض والخزانات، مع تفاوت واضح في الاستجابة بحسب موقع الحوض وتوزيع الهطول وشدة الأحداث المطرية.

ويجب أن تظل هذه النتيجة منفصلة عن أي تقدير كمي لم يُتحقق منه من سجلات رسمية.


16. الغطاء الثلجي والذوبان الربيعي

تمثل الثلوج مكوناً مهماً من الميزانية المائية في المناطق الجبلية.

فالثلج يعمل بصورة مؤقتة كخزان طبيعي للماء، ويمكن أن يؤدي ذوبانه التدريجي إلى استمرار الجريان السطحي بعد انتهاء بعض الحالات المطرية.

لكن مساهمة الثلوج في تغذية المياه الجوفية ليست متساوية في جميع المناطق، إذ تعتمد على:

  • سرعة الذوبان.
  • درجة حرارة التربة.
  • نفاذية الصخور.
  • التشققات الجيولوجية.
  • الانحدار.
  • كمية التبخر.
  • طبيعة الحوض المائي.

وعليه، فإن الحديث عن «تغذية الخزانات الجوفية» يجب أن يستند إلى قياسات هيدرولوجية محلية، ولا يمكن استنتاجه من كمية الثلوج وحدها.


17. الأثر الزراعي

يُعد الأثر الزراعي أحد أبرز جوانب موسم 2018/2019.

فقد أفادت FAO بأن بعض المناطق السورية تلقت أكثر من ضعف متوسطها السنوي من المطر، وأن وفرة الأمطار ساهمت في زيادة إنتاج الفواكه والخضروات. وفي محافظة طرطوس، سجل الموسم نحو 2200 ملم مقابل متوسط سنوي يقارب 900 ملم.

كما أفادت FAO بأن محصول القمح السوري في عام 2019 وصل إلى نحو 2.2 مليون طن مقارنة بنحو 1.2 مليون طن في الموسم السابق، مع التأكيد على أن الإنتاج الزراعي يتأثر بمجموعة واسعة من العوامل ولا يمكن إسناد التغير بالكامل إلى المطر وحده.

ومن الناحية الزراعية، يمكن أن تكون وفرة المطر مفيدة في مراحل متعددة من دورة المحصول، بما في ذلك:

  • الإنبات.
  • النمو الخضري.
  • تكوين المجموع الجذري.
  • الإزهار.
  • امتلاء الحبوب.
  • نمو المراعي.

لكن الأمطار الشديدة خلال فترات محددة قد تكون ضارة، خصوصاً عندما تسبب:

  • تشبع التربة.
  • انجراف التربة.
  • رقاد المحاصيل.
  • صعوبة دخول الآليات إلى الحقول.
  • انتشار بعض الأمراض الفطرية.
  • تأخير الحصاد.

18. أثر الموسم على الفواكه والخضروات

تشير بيانات FAO إلى أن وفرة الأمطار ساهمت في زيادة إنتاج الفواكه والخضروات في بعض المناطق السورية. إلا أن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة زيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.

فقد أشارت FAO إلى أن جزءاً من المنتجات تعرض للتلف بسبب صعوبات الوصول إلى الأسواق وارتفاع أسعار الوقود ونقص وسائل النقل المبردة.

وهذا يوضح أهمية الفصل بين:

الاستجابة المناخية للمحصول

و

الاستجابة الاقتصادية لسلسلة الغذاء.

فالموسم المناخي يمكن أن يكون ممتازاً زراعياً، بينما تحد عوامل النقل والتخزين والتسويق من الاستفادة الاقتصادية الكاملة منه.


19. الغطاء النباتي والمراعي

يمكن أن تؤدي زيادة رطوبة التربة وتوزيع الهطول على فترات متعددة إلى تحسين نمو الأعشاب والمراعي الطبيعية.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة في المناطق البعلية وشبه الجافة، حيث يعتمد الإنتاج النباتي بدرجة كبيرة على الأمطار.

كما يمكن أن ينعكس تحسن الغطاء النباتي على:

  • توفر العلف.
  • قدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة.
  • الحد من الانجراف الريحي.
  • تحسين البيئة الرعوية.
  • زيادة الإنتاج الحيواني بصورة غير مباشرة.

إلا أن قياس هذا الأثر بصورة كمية يتطلب دمج بيانات المطر مع مؤشرات الأقمار الصناعية للغطاء النباتي مثل NDVI وEVI.


20. الجانب البيئي

كان لموسم 2018/2019 تأثير بيئي مركب.

فالوفرة المطرية يمكن أن تدعم:

  • الغطاء النباتي.
  • الأراضي الرطبة.
  • الأودية الموسمية.
  • الموارد المائية.
  • النظم البيئية المرتبطة بالمياه.

وفي المقابل، يمكن أن تؤدي الهطولات الشديدة إلى:

  • انجراف التربة.
  • الانهيارات الأرضية.
  • تعكر المياه.
  • فيضانات مفاجئة.
  • أضرار في الموائل الطبيعية.

وبذلك لا يمكن تصنيف الموسم بيئياً على أنه «إيجابي» بصورة مطلقة؛ فالنتيجة تعتمد على شدة الهطول ومكانه وتوقيته.


21. الفيضانات والسيول: الوجه الآخر للموسم الذهبي

تكشف دراسة AR Dena بصورة واضحة أن الوفرة المائية يمكن أن تتحول بسرعة إلى خطر عندما تتجاوز شدة الهطول قدرة الأحواض والأنهار على تصريف المياه.

فقد تسببت أمطار مارس/آذار 2019 في فيضانات واسعة في أجزاء من الشرق الأوسط، وكانت إيران الأكثر تضرراً، حيث شملت الأضرار البنية التحتية والمنازل والزراعة والطرق والجسور.

وتؤكد هذه الحالة أن:

الموسم المطير جداً ليس بالضرورة موسماً آمناً مائياً.

فالماء الذي يمثل مورداً زراعياً عندما يسقط تدريجياً، قد يتحول إلى خطر عندما يتركز خلال ساعات أو أيام قليلة.


22. مفهوم «الموسم الذهبي» من منظور هيدرومناخي

بناءً على التحليل السابق، يمكن تعريف استثنائية موسم 2018/2019 من خلال خمسة مكونات مترابطة:

أولاً: وفرة الهطول

وصول كميات كبيرة من المطر إلى مناطق واسعة.

ثانياً: النقل الرطوبي

وجود حالات نقل للرطوبة لمسافات طويلة، من بينها AR Dena.

ثالثاً: الديناميكا الجوية

تفاعل التيارات النفاثة والأنظمة الجوية متوسطة العروض مع تدفق الرطوبة.

رابعاً: التضاريس

تحويل تدفق الهواء الرطب إلى هطول أكثر كثافة فوق المناطق الجبلية.

خامساً: الاستجابة الأرضية

تحول الماء الساقط إلى رطوبة تربة وجريان سطحي وتخزين مائي واستجابة نباتية وزراعية.

ومن ثم فإن:استثنائية الموسم≠كمية المطر فقط\text{استثنائية الموسم} \neq \text{كمية المطر فقط}

بل:استثنائية الموسم=f(الهطول، الرطوبة، الديناميكا الجوية، التضاريس، التوزيع الزمني، الاستجابة الأرضية)\text{استثنائية الموسم} = f(\text{الهطول، الرطوبة، الديناميكا الجوية، التضاريس، التوزيع الزمني، الاستجابة الأرضية})


23. نموذج مفاهيمي للموسم

يمكن تلخيص المنظومة التي أنتجت «الموسم الذهبي» بالمخطط التالي:

مصادر رطوبة بعيدة

↓

نقل بخار الماء لمسافات طويلة

↓

أنهار جوية وتيارات رطبة

↓

تفاعل مع التيارات النفاثة والمنخفضات

↓

رفع جوي وتضاريسي

↓

هطولات غزيرة ومتكررة

↓

ارتفاع رطوبة التربة

↓

جريان سطحي وتغذية مائية

↓

تحسن الظروف الزراعية والبيئية

مع وجود مسار آخر:

هطول شديد خلال فترة قصيرة

↓

جريان سريع

↓

سيول وفيضانات وأضرار

وهذا يوضح أن المورد المائي والخطر الهيدرولوجي يمكن أن يكونا نتيجتين للمنظومة الجوية نفسها.


24. أهمية الموسم للدراسات المناخية المستقبلية

تكتسب دراسة 2018/2019 أهمية خاصة لأنها تقدم نموذجاً يمكن من خلاله دراسة العلاقة بين:

المناخ الإقليمي

و

النقل بعيد المدى للرطوبة

و

الهطول المتطرف

و

الهيدرولوجيا

و

الزراعة.

كما أن دراسة هذه الحالات تساعد في تطوير نظم الإنذار المبكر، خصوصاً عندما تظهر مؤشرات مبكرة على:

  • ارتفاع الماء القابل للهطول.
  • ارتفاع IVT.
  • اقتراب نهر جوي.
  • تعمق منخفض جوي.
  • تقارب رطوبي قوي.
  • ارتفاع رطوبة التربة مسبقاً.

25. حدود الدراسة

رغم أهمية النتائج، توجد مجموعة من القيود العلمية التي يجب أخذها في الاعتبار.

أولاً، تختلف تقديرات الهطول بحسب مصدر البيانات ودقة الشبكة وطريقة دمج القياسات الأرضية مع الأقمار الصناعية.

ثانياً، تمثل المنتجات الشبكية متوسطات مكانية ولا يمكن اعتبارها بديلاً كاملاً عن قياسات المحطات، خصوصاً في المناطق الجبلية. وتشير وثائق CHIRPS نفسها إلى أن تقديرات الأقمار الصناعية قد تتأثر بالتضاريس المعقدة وقد تقلل من شدة بعض الهطولات القصوى.

ثالثاً، لا يمكن استنتاج كمية تغذية المياه الجوفية من كمية المطر وحدها.

رابعاً، لا يمكن إسناد التغير في الإنتاج الزراعي بالكامل إلى الهطول، لأن الإنتاج يتأثر أيضاً بالمساحات المزروعة والمدخلات الزراعية والوقود والنقل والتخزين والظروف الاقتصادية.

خامساً، يجب التمييز بين الحدث الجوي الموثق علمياً وبين الاستنتاج الإقليمي الأوسع حول كامل الموسم؛ فوجود AR Dena لا يعني أن كل أمطار الموسم نتجت عن أنهار جوية.


26. النتائج الرئيسية

يمكن تلخيص النتائج الأساسية للدراسة في النقاط التالية:

  1. كان موسم 2018/2019 حالة مطرية استثنائية واسعة النطاق في سوريا وبلاد الشام والمشرق العربي.
  2. وثقت FAO أن بعض المناطق السورية تجاوز هطولها خلال الموسم ضعف المتوسط السنوي، وسجلت طرطوس نحو 2200 ملم مقابل متوسط سنوي يقارب 900 ملم.
  3. شهد الموسم حالات قوية من نقل الرطوبة بعيد المدى.
  4. يمثل AR Dena في مارس/آذار 2019 أحد أبرز الأمثلة العلمية الموثقة على الأنهار الجوية المؤثرة في المنطقة.
  5. امتد AR Dena لمسافة تقارب 9000 كيلومتر من المحيط الأطلسي عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
  6. لم يكن مصدر الرطوبة ثابتاً طوال مسار النهر الجوي، إذ ساهمت عدة أحواض مائية في تغذيته أثناء عبوره المنطقة.
  7. ساهم التفاعل بين الرطوبة والتيارات النفاثة والأنظمة الجوية متوسطة العروض في تهيئة الظروف الملائمة للهطولات الشديدة.
  8. لعبت التضاريس دوراً أساسياً في تعزيز الهطول، خصوصاً عندما اصطدمت التدفقات الرطبة بالسلاسل الجبلية.
  9. انعكست الوفرة المطرية على القطاع الزراعي بصورة إيجابية في عدد من المناطق، مع زيادة إنتاج بعض المحاصيل والمنتجات الزراعية.
  10. في المقابل، أدت بعض الحالات المطرية الشديدة إلى فيضانات وسيول وأضرار مادية وبشرية في أجزاء من المنطقة.
  11. تثبت الحالة أن القيمة الهيدرولوجية للموسم لا تحددها كمية المطر وحدها، وإنما توزيعها الزمني والمكاني وشدة الأحداث المطرية.

27. الاستنتاج

يمثل موسم 2018/2019 حالة نموذجية لدراسة التفاعل بين الغلاف الجوي وسطح الأرض في شرق المتوسط والمشرق العربي.

فقد اجتمعت خلال الموسم ظروف سمحت بتدفق كميات كبيرة من الرطوبة إلى المنطقة، وترافقت بعض الحالات الكبرى مع تفاعل بين التيارات النفاثة والأنظمة الجوية متوسطة العروض، بينما أدى وجود السلاسل الجبلية إلى تعزيز الهطول في المناطق المواجهة للرياح.

وكانت النتيجة وفرة مطرية انعكست على التربة والزراعة والموارد المائية والغطاء النباتي، لكنها حملت في الوقت نفسه خطراً متزايداً للفيضانات عندما وصلت شدة الهطول إلى مستويات تتجاوز قدرة الأحواض على التصريف.

وبالتالي، فإن وصف 2018/2019 بـ«الموسم الذهبي» يكتسب معناه الحقيقي عندما يُنظر إلى الموسم باعتباره منظومة هيدرومناخية متكاملة، وليس مجرد موسم ارتفعت فيه كمية المطر.

وتبرز أهمية هذه الحالة في أنها تقدم نموذجاً واضحاً لكيف يمكن لظواهر بعيدة المنشأ، مثل الأنهار الجوية، أن تؤثر بصورة مباشرة في الموارد المائية والزراعة والمخاطر الطبيعية في منطقة شرق المتوسط.


28. توصيات بحثية

تقترح الدراسة تطوير أبحاث مستقبلية حول موسم 2018/2019 تتضمن:

  1. إعادة بناء يومية للهطول على مستوى جميع المحافظات السورية.
  2. تحليل خرائط IVT وPrecipitable Water لكل حالة مطرية رئيسية.
  3. استخدام ERA5 لإعادة بناء الحقول الجوية عند 850 و500 و250 hPa.
  4. مقارنة CHIRPS مع GPM ومحطات الرصد الأرضية.
  5. تحليل NDVI وEVI لتحديد الاستجابة النباتية.
  6. تحليل بيانات السدود والمناسيب بصورة منفصلة لكل حوض.
  7. دراسة مساهمة الثلوج في الجريان الربيعي.
  8. دراسة استجابة المياه الجوفية في المناطق التي تتوفر فيها سجلات الآبار.
  9. تحديد جميع الأنهار الجوية التي أثرت في المنطقة خلال الموسم، بدلاً من التركيز على AR Dena وحده.
  10. بناء أرشيف علمي للحالات المطرية المتطرفة في سوريا.

29. الخلاصة النهائية

كان موسم 2018/2019 أكثر من مجرد موسم مطير.

لقد كان حالة مناخية وهيدرولوجية متكاملة اجتمعت فيها وفرة الرطوبة، والنقل بعيد المدى لبخار الماء، والأنظمة الجوية الديناميكية، والتيارات النفاثة، والتأثير التضاريسي، والتتابع المطري، والاستجابة الهيدرولوجية والزراعية.

وقد وثقت الدراسات العلمية وجود حدث جوي بالغ القوة في مارس/آذار 2019 تمثل في نهر جوي امتد من المحيط الأطلسي عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وتغذى أثناء مساره من عدة مصادر مائية، قبل أن يؤدي تفاعله مع التضاريس والأنظمة الجوية إلى هطولات وفيضانات شديدة.

وفي سوريا، أظهرت بيانات FAO أن بعض المناطق سجلت كميات استثنائية من الأمطار، من بينها طرطوس التي وصلت إلى نحو 2200 ملم خلال الموسم، بينما ساهمت الوفرة المطرية في تحسن الإنتاج الزراعي في عدد من المناطق.

وبذلك يمثل موسم 2018/2019 حالة مرجعية مهمة لدراسة العلاقة بين الرطوبة الجوية، والهطول المتطرف، والهيدرولوجيا، والزراعة، والمخاطر الطبيعية في سوريا وبلاد الشام.


المراجع العلمية والمصادر الأساسية

Dezfuli, A. (2020). Rare Atmospheric River Caused Record Floods across the Middle East. Bulletin of the American Meteorological Society, 101(4). DOI: 10.1175/BAMS-D-19-0247.1.

Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO). (2019). Rains improve harvests in Syria but families still struggle to survive. تقرير عن الموسم الزراعي والأمطار في سوريا.

Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO). (2021). Syrian Arab Republic: Precipitation Analysis 1980–2021. Technical Paper.

Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO). So much to be done to improve agriculture in Syria. بيانات حول محصول القمح لعام 2019 والظروف الزراعية.

Climate Hazards Center, University of California, Santa Barbara. CHIRPS v3: Rainfall Estimates from Rain Gauge and Satellite Observations. قاعدة بيانات الهطول الشبكية.

NASA / Global Modeling and Assimilation Office. بيانات وتحليلات إعادة بناء النقل الرطوبي والنهر الجوي المرتبط بحدث مارس 2019، كما وردت في دراسة AR Dena.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى