منذ 16 عاماً.. موجات الحر تمنح بريطانيا ثاني أفضل موسم للفراشات

حققت بريطانيا ثاني أفضل موسم للفراشات خلال 16 عامًا، مع ارتفاع أعداد عدد من الأنواع خلال صيف 2026، الذي شهد خمس موجات حر ودرجات حرارة مرتفعة، وفق نتائج مبادرة “إحصاء الفراشات الكبير”.
وشارك أكثر من 100 ألف متطوع في المبادرة، التي تُعد من أكبر عمليات رصد الحشرات في العالم، وسجلوا نحو 1.4 مليون فراشة وعثة نهارية.
وكانت فراشة “السيدة الملونة”، Painted Lady، من أبرز الأنواع التي شهدت زيادة، إذ ارتفعت أعدادها بنسبة 335% مقارنة بالعام الماضي، مسجلة ثاني أعلى مستوى لها منذ بدء الإحصاء عام 2010.
كما حققت فراشتا “هولي بلو”، Holly Blue،و”غيت كيبر”، Gatekeeper، أفضل نتائجهما منذ بدء الإحصاء، فيما سجلت “سمول كوبر”، Small Copper، ثالث أفضل موسم لها. وبشكل عام، جاءت نتائج هذا العام الأفضل منذ صيف 2019.
ورغم ذلك، حذرت منظمة Butterfly Conservation من أن الجفاف الشديد قد يؤثر في أعداد الفراشات خلال العام المقبل، بعدما تسبب في جفاف عدد من الأعشاب والزهور والنباتات التي تعتمد عليها اليرقات مصدراً للغذاء.
وأوضح ريتشارد فوكس، رئيس قسم العلوم في المنظمة، أن الطقس الحار والمشمس يوفر ظروفاً مناسبة للفراشات البالغة للطيران والتغذية والتكاثر، لكنه لا يضمن بالضرورة تحسن أعدادها في الموسم التالي.
وفي المقابل، تراجعت أعداد بعض الأنواع الحساسة للجفاف، بينها “الخشب المرقط”، Speckled Wood، و”الأبيض ذو العروق الخضراء”، Green-veined White، و”الرينغليت”، Ringlet، بنسب 44% و54% و39% على التوالي منذ عام 2011.
وحذر خبراء من أن استمرار موجات الحرارة والجفاف قد يزيد الضغوط على الفراشات والحياة البرية، في ظل تغير أنماط الطقس.



