رياضة

ردود مزلزلة وغضب عارم.. كيف فقد إنفانتينو ثقة عالم كرة القدم بخطة بيع المونديال؟

لا تزال ردود الأفعال الغاضبة تتهاطل على جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الرغم من الإعلان رسميا عن سقوط مخطط بيع حصص من كأس العالم لمستثمرين خواص وتحويل البطولة الأعظم في الرياضة إلى مشروع تجاري ومالي تتحكم فيه الشركات الخاصة.

وفجّر إنفانتينو، الرجل السويسري الذي صعد لتولي رئاسة الفيفا في فبراير من العام 2016 زلزالا من ردود الأفعال المنتقدة بشدة لمقترح بيع 20 % من أسهم ميزانية كأس العالم بعد إنشاء شركة تابعة للفيفا تتولى الإشراف على المسابقة وعرض حصص للبيع للمستثمرين.

ورفض عالم كرة القدم خطة إنفانتينو، وتوجهت الاتهامات رأسا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض مواقفه على رئيس الفيفا وتحويل لعبة كرة القدم شيئا فشيئا إلى مجال تجاري خصب بهدف تحقيق مزيد من الأرباح المالية.

وسلطت مختلف وسائل الإعلام العالمية اليوم السبت الضوء على التداعيات المحتملة لمشروع إنفانتينو لبيع كأس العالم، مشيرة إلى أن الأمور لن تتوقف عند حد إنهاء المشروع بل ستشهد أطوارا جديدة قد تلقي بظلالها على مستقبل رئيس الفيفا نفسه.

ردود صاخبة وفقدان للثقة

ولم تتوقف الانتقادات الموجهة لجياني إنفانتيو حتى بعدما أعلن أمس الجمعة رسميا أنه لن يتم الاستمرار في مقترح المشروع التجاري لكأس العالم.

وقال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إن الاتحاد ألغى خططه لبيع حصة في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص بعد ردود فعل غاضبة واسعة النطاق.

وبعد ساعات قليلة من ذلك، شنت عديد الاتحادات الوطنية لكرة القدم هجمات حادة تجاه إنفانتينو، وقال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في بيان: “نحن ندعم بالكامل موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، لقد حان الوقت لإجراء مراجعة شاملة وجادة لقيادة الفيفا وحوكمته، لضمان إدارة اللعبة العالمية بشفافية”.

أما الاتحاد الهولندي لكرة القدم، فقد اعتبر أن سحب المقترح لا يعني انتهاء القضية، مضيفا: “الطريقة التي سارت بها هذه العملية أدت إلى انهيار جوهري في الثقة بقيادة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. ولم يعد الاتحاد الهولندي يثق في قيادته”.

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) أول من شن هجوما على إنفانتينو ووصل الأمر حد المطالبة باستقالته، وقال يويفا: “يرحب الاتحاد الأوروبي بقرار الفيفا بسحب خطته لبيع حصة في بطولاته بما في ذلك كأس العالم إلى جهات خاصة”.

وتابع: “لم تفقد الإدارة الحالية للفيفا ثقة يويفا فقط، بل أيضا ثقة العديد من الأعضاء الآخرين في عائلة كرة القدم، سيبدأ يويفا العمل على الفور مع الشركاء وكافة الأطراف المعنية، هذا انتصار للعبة بالكامل. لكن يجب أن لا تكون هذه نهاية القصة. الاقتراح رُفض. مهمة إعادة بناء الثقة في الفيفا قد بدأت للتو”.

وتأتي معظم ردود الأفعال لتشعل فتيل حرب قادمة ضد جياني إنفانتينو ستكون لها عواقب أخرى في الأشهر المقبلة، وفقا لعديد الملاحظين.

إنفانتينو: هل خسر معركة لفائدة خصومه؟

وقالت باسكال فان دام رئيسة الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، إن الأخير بما هو عضو مؤسس في الفيفا يظل ملتزما بنموذج قوي ومستقل ومستدام لكرة القدم العالمية”.

وعلق الاتحاد الأسترالي على أزمة بيع حصص كأس العالم ببيان قال فيه: “لم تتوقف كرة القدم أبدا عن التطور، ولا ينبغي لها ذلك”.

وأضاف الاتحاد: “لكن بعض المبادئ لا ينبغي أن تتغير أبدا، النزاهة. الاستقلالية. الحوكمة الرشيدة والشفافية والتشاور الهادف، الإجراءات القانونية الواجبة. هذه المبادئ ليست عوائق أمام التقدم”.

وتطرح ردود الأفعال العالمية وموجة الغضب العارمة تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم مسألة سحب الثقة رسميا من إنفانتينو ودعوته للمساءلة في قضية قد تكون لها تداعيات قوية على المشهد الكروي العالمي في الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى