دراسات مناخية

هل تلاعبت أستراليا بدرجات الحرارة؟.. ملايين القراءات تثير الجدل

أثار تقرير يشكك في دقة سجلات درجات الحرارة بأستراليا جدلًا جديدًا حول موثوقية البيانات المناخية الرسمية، بعدما تحدث عن أخطاء واسعة وتدخلات بشرية محتملة في الأرقام المستخدمة لرصد ظاهرة الاحتباس الحراري.

وبحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية، فإن الجدل بدأ عقب ترويج صحيفة “ذا أستراليان” لمراجعة أعدها باحثان سابقان، زعمت وجود مشكلات في قاعدة البيانات التاريخية التابعة لمكتب الأرصاد الجوية الأسترالي.

ملايين القراءات تحت المجهر
استندت المراجعة إلى بيانات شبكة الرصد المناخي الأسترالية المعروفة باسم “ACORN-SAT”، التي تعتمد على قياسات من 112 محطة أرصاد جوية لتتبع التغيرات طويلة الأمد في درجات الحرارة.

لكن مكتب الأرصاد رفض اتهامات التلاعب المتعمد، مؤكدًا أنها تفتقر إلى الأدلة العلمية.

وأوضح أن مراجعة السجلات كشفت عن أقل من 200 قراءة مكررة ضمن نحو 7 ملايين قراءة، تعود معظمها إلى بيانات تاريخية مكتوبة بخط اليد قبل عام 1946، وجرى تحويلها لاحقًا إلى سجلات رقمية.

وأكد المكتب أن تأثير هذه الأخطاء على الاتجاه العام لدرجات الحرارة ضئيل للغاية من الناحية الإحصائية.

هل تغيرت درجات الحرارة عمدًا؟
شملت الاتهامات التشكيك في عمليات تعديل القراءات التاريخية، وهي إجراءات يستخدمها علماء المناخ لمعالجة الاختلافات الناتجة عن نقل محطات الرصد أو تغير ظروف القياس.

وأشارت “الغارديان” إلى أن المراجعة المثيرة للجدل لم تقدم شرحًا كافيًا لمنهجيتها، فيما خضعت بيانات مكتب الأرصاد وطرق معالجتها لمراجعات علمية مستقلة.

كما تؤكد مجموعات بيانات من مصادر أخرى الاتجاه نفسه نحو ارتفاع درجات الحرارة في أستراليا.

ويعيد الجدل تسليط الضوء على أهمية الشفافية في إدارة السجلات المناخية، والتمييز بين الأخطاء المحدودة في البيانات وبين الادعاءات بوجود تلاعب ممنهج لتضخيم ظاهرة الاحترار العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى