بيئة

“الخريف الزائف” يضرب إنجلترا بسبب موجات الحر والجفاف

تسببت موجات الحر والجفاف التي شهدتها إنجلترا خلال الصيف في تساقط أوراق بعض الأشجار قبل موعدها المعتاد، في ظاهرة تُعرف باسم “الخريف الزائف”، وسط مخاوف من تأثير التغير المناخي في الغطاء النباتي وتبدل الفصول.

وفي حدائق “ويسلي” بجنوب شرقي إنجلترا، فقدت أشجار من أنواع البتولا والزان والقيقب أوراقها بحلول منتصف أكتوبر، نتيجة الإجهاد الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه، وفقاً لخبراء في الجمعية الملكية للبستنة.

وبحسب صحيفة “الغارديان”، أوضح غاي بارتر، كبير خبراء البستنة في الجمعية، أن شجرة البتولا فقدت أوراقها بالكامل بسبب الجفاف؛ ما حرمها من ألوان الخريف الصفراء المعتادة.

وعادةً ما تتغير ألوان أوراق الأشجار في الخريف مع قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة ليلاً، لكن الظروف المناخية القاسية قد تدفع الأشجار إلى التخلص من أوراقها مبكراً لتقليل فقدان المياه.

ولا تزال مناطق واسعة من إنجلترا وويلز تعاني الجفاف، فيما سُجلت حالات جفاف شديد في ست مناطق إنجليزية خلال أكتوبر، بالتزامن مع تراجع مستويات المياه في الأنهار والخزانات.

وتتوقع الجمعية الملكية للبستنة أن تبلغ ألوان الخريف ذروتها في وقت أبكر بالمناطق المتضررة، مع ظهور درجات الأحمر والأرجواني والكهرماني، لكن هذه الألوان قد تستمر لفترة أقصر من المعتاد.

أشجار أكثر قدرة على التكيف
ودفعت الظروف المناخية المتغيرة خبراء البستنة إلى إعادة النظر في أنواع الأشجار التي تُزرع مستقبلاً، مع التركيز على الأنواع القادرة على تحمل الصيف الحار والجاف والشتاء البارد.

وأشار تيم أبسون، مدير الحدائق والبستنة في الجمعية، إلى أن أشجار البتولا والزان قد تصبح أقل انتشاراً في بعض المواقع، بينما تتجه الحديقة إلى زيادة زراعة أنواع أكثر قدرة على التكيف، مثل أرز لبنان والسرو المستنقعي.

ويرى الخبراء أن التغير المناخي لن يؤدي بالضرورة إلى اختفاء أنواع نباتية بالكامل، لكنه قد يحد من انتشارها ويقلل أعمارها، خصوصاً في المناطق المكشوفة والأكثر تعرضاً للظروف المناخية القاسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى