عندما تصبح الحمى مقلقة.. درجات حرارة تستدعي استخدام الخافضات

لا تعني الحمى بالضرورة أن الجسم يواجه خطرًا يستوجب تناول الأدوية فورًا، فهي إحدى آليات الدفاع الطبيعية لمقاومة العدوى، لكن بحسب الخبراء، فإن تحديد الوقت المناسب لاستخدام خافضات الحرارة أو طلب المساعدة الطبية، يعتمد على درجة الحرارة، والأعراض المصاحبة، وعمر المصاب وحالته الصحية.
ووفقًا لموقع “يو سي ديفيس هيلث” الطبي التابع لجامعة كاليفورنيا، فإن الحمى لدى الأطفال تُعرّف عادة ببلوغ الحرارة 38 درجة مئوية أو أكثر، بينما يشير اختصاصيون، إلى أن البالغين الأصحاء يمكنهم التفكير في استخدام خافضات الحرارة عند بلوغ 38.5 درجة مئوية، مع مراعاة الأعراض والحالة الصحية.
متى ينبغي تناول خافض الحرارة؟
لا تستدعي كل حالات الحمى تناول الأدوية؛ إذ يمكن للبالغ الذي يشعر بحالة جيدة نسبيًا، ولا يعاني أعراضًا مزعجة، أن يبدأ بالراحة وشرب كميات كافية من السوائل، بحسب الخبراء. أما إذا ارتفعت الحرارة إلى 38.5 درجة مئوية ورافقتها آلام في الجسم أو صداع أو شعور شديد بالانزعاج، فقد تساعد الأدوية الخافضة على تخفيف الأعراض.
ويشير الأطباء إلى أن المصابين بأمراض مزمنة في القلب أو الرئة قد يحتاجون إلى التعامل مع الحمى عند درجات أقل، مثل 38 درجة مئوية، مع أهمية استشارة الطبيب بشأن الحالة المناسبة لكل شخص.
الحمى لدى الأطفال.. متى تستدعي القلق؟
بالنسبة إلى الأطفال، يؤكد “يو سي ديفيس هيلث” أن قرار إعطاء خافض الحرارة ينبغي أن يرتبط بمدى انزعاج الطفل وقدرته على الشرب والتفاعل، وليس برقم ميزان الحرارة وحده. ويمكن التعامل مع كثير من الحالات منزليًا من خلال السوائل والراحة والملابس الخفيفة، مع إعطاء الدواء المناسب للعمر والوزن وفق الإرشادات الطبية.
لكن ارتفاع حرارة الرضيع الذي لم يتجاوز عمره 3 أشهر إلى 38 درجة مئوية يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا. كما ينبغي طلب الرعاية عند ظهور صعوبة في التنفس أو علامات الجفاف أو الخمول غير المعتاد أو التشنجات، أو استمرار الحمى خمسة أيام.
وتبقى القاعدة الأهم أن خافض الحرارة يخفف الانزعاج، لكنه لا يعالج سبب الحمى؛ لذلك لا ينبغي تجاهل الأعراض المقلقة أو تأخير الاستشارة الطبية عند الحاجة.



