طقس سوريا

الثلاثاء القادم.. حالة عدم استقرار مدعومة برطوبة مدارية وعواصف رعدية وخطر السيول والفيضانات المحلية

⚠️ تحذير جوي مهم.. رطوبة مدارية تلتقي بتيارات باردة فوق شرق المتوسط وعواصف رعدية محتملة

تشير آخر تحديثات خرائط الطقس ومخرجات نماذج التنبؤ العددي إلى استمرار ظهور مؤشرات على اندفاع تيارات رطبة ودافئة من العروض المدارية باتجاه شرق المتوسط، لتؤثر تدريجيًا على مناطق من فلسطين والأردن وسوريا.

وتتزامن هذه الاندفاعة مع وجود تيارات وكتل هوائية باردة في طبقات الجو العليا، الأمر الذي يزيد من فروقات درجات الحرارة بين الطبقات ويعمل على رفع حالة عدم الاستقرار الجوي فوق المنطقة.

🌩️ جنوب سوريا تحت المراقبة

كان المركز السوري للطقس والمناخ يراقب هذه الإشارة الجوية منذ عدة أيام، ومع دخول الحالة ضمن نطاق التوقعات المتوسطة وظهور توافق أفضل بين بعض عناصرها، نرفع مستوى المتابعة والتحذير.

وتشير السيناريوهات الحالية إلى إمكانية بدء تشكل بؤر من السحب الركامية والرعدية فوق مناطق من جنوب سوريا، قبل أن تتحرك وتتوسع تدريجيًا باتجاه مناطق أخرى، مع احتمال امتداد النشاط لاحقًا نحو البادية السورية وأجزاء من المنطقة الشرقية والجزيرة السورية.

ولا يعني ذلك أن جميع المناطق ستتعرض بنفس الشدة، إذ إن طبيعة حالات عدم الاستقرار تجعل توزيع الهطولات والعواصف متفاوتًا بشكل كبير من منطقة إلى أخرى.

⚡ لماذا تستحق الحالة الانتباه؟

الخطورة الأساسية في مثل هذه الحالات لا تكمن بالضرورة في انتشار الأمطار على كامل المنطقة، وإنما في إمكانية تشكل بؤر رعدية قوية ومحلية تنتج عنها خلال فترة قصيرة:

  • هطولات غزيرة في نطاقات محدودة.
  • تشكل السيول المفاجئة في الأودية والمنخفضات.
  • نشاط ملحوظ للرياح الهابطة أثناء العواصف.
  • تساقط محتمل للبرد في بعض المناطق.
  • تدنٍ مفاجئ في مدى الرؤية أثناء الهطولات الغزيرة.
  • تفاوت كبير في كميات الأمطار بين المناطق المتجاورة.

🚨 تحذير مهم للسكان

ننبه إلى ضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية والسيول والمناطق المنخفضة خلال نشاط العواصف الرعدية، وعدم المجازفة بعبور تجمعات المياه أو الطرق التي تقطعها السيول.

كما ننصح المزارعين وأصحاب المنشآت المكشوفة والمناطق الزراعية بالاستعداد المبكر لأي نشاط رعدي مفاجئ، خصوصًا أن بعض الخلايا الرعدية قد تتطور بسرعة كبيرة خلال ساعات قليلة.

🌧️ أكتوبر.. شهر يستحق المتابعة

هذه الحالة لا ينبغي النظر إليها بمعزل عن النمط الجوي المتوقع خلال شهر تشرين الأول.

فالمؤشرات الحالية، إلى جانب التوقعات الشهرية، تشير إلى استمرار قابلية المنطقة لتشكل أكثر من حالة عدم استقرار خلال الشهر، مع اختلاف قوة كل حالة ومناطق تأثيرها.

وكان المركز السوري للطقس والمناخ قد أشار في نشراته السابقة إلى احتمال نشاط واضح للرطوبة القادمة من الجنوب وتفاعلها مع الأخاديد الباردة في الطبقات العليا، وهو السيناريو الذي يستحق المتابعة خلال الفترة القادمة.

⏳ ماذا بعد؟

لا تزال تفاصيل الحالة بحاجة إلى متابعة التحديثات القادمة، وخصوصًا مكان تمركز الأخدود العلوي، ومسار الرطوبة، وموقع بؤر الرفع الجوي؛ وهي عوامل ستحدد بشكل كبير المناطق الأكثر عرضة للعواصف والهطولات الغزيرة.

لذلك فإن هذه النشرة هي تحذير ومراقبة مبكرة وليست إنذارًا نهائيًا، وقد تتغير تفاصيل الحالة من تحديث إلى آخر مع اقتراب موعدها.

لكن الرسالة الأهم حاليًا واضحة:

شرق المتوسط أمام فترة جوية نشطة، وسوريا ستكون ضمن المناطق التي تستحق المراقبة، مع تركيز خاص على الجنوب والبادية والشرق والجزيرة.

وسيتابع المركز السوري للطقس والمناخ تطورات الحالة وتحديثات النماذج الجوية، وسيصدر نشرات أكثر تفصيلًا عند ارتفاع درجة الثقة بمكان وشدة العواصف.

هذا والله أعلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى