منوعات

من الجبال إلى المنازل.. حيوانات مفترسة تهدد قرى صعيد مصر

تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث هجوم حيوانات مفترسة على السكان والأهالي الذين يقطنون بقرى تقع ضمن حزام المناطق الجبلية النائية بصعيد مصر، حيث محافظات الجنوب بما فيها من أماكن صحراوية وزراعات كثيفة.

وبحسب التقارير الأمنية والبلاغات الرسمية، تشكل الذئاب النسبة الكبرى في تلك الهجمات التي يكون بعضها مميتا، لكن هناك أيضا حيوانات لا تقل خطورة أبرزها الضباع المخططة والقطط البرية والكلاب المتوحشة، غير الأليفة، فضلا عن الثعالب.

ويضم صعيد مصر 10 محافظات تتعرض لتلك المشكلة بدرجة أو بأخرى، لكن الملاحظ أن الحوادث باتت تتركز أكثر في محافظة سوهاج، لاسيما قرى “الصوامعة شرق” و”السلاموني” و”الأحايوة” بمركز أخميم، و”عرب العطيات” و”أولاد يحيى” بمركز دار السلام، و”الجريدات” بمركز طهطا، و”الشوكة” و”الهرامسة” بمركز طما.

وشهدت تلك القرى، بحسب شهود عيان، ما يقرب من 100 في الفترات الأخيرة، تراوحت ما بين العقر والإصابة الجسدية المباشرة في اليدين والرقبة والصدر، وما بين قتل وافتراس ما يربيه الفلاحون من أغنام وماعز وطيور.

وتبدأ الهجمات بنزول الحيوان المفترس من المرتفعات الجبلية إلى السفوح ليتصدى لمزارعين محليين اقتربوا دون أن يقصدوا أكثر من اللازم من عرينه ومنطقة نفوذه الخاصة، والتي يرسم حدودها بطرق مختلفة منها التبول والروائح والعواء، حتى بات يعتقد أنهم يشكلون تهديدا مباشرا له.

وفي أحيان أخرى، يقترب المفترس من المزارع أو البيوت بحثا عن طعام، أو لمجرد الفضول، فتصبح المواجهة مع البشر شبه حتمية.

ونادرا ما تموت الضحية بسبب شراسة عملية الافتراس، وإنما ثبت عمليا أن حالات الوفاة تعود بالأساس إلى وقوع حادثة العقر في مكان ناء للغاية، وعدم سرعة نقل المصاب إلى المستشفى سريعا، لاسيما في الحالات الخطرة.

وبحسب ياسمين أحمد، خبيرة الحياة البرية، انتشرت تلك الظاهرة المقلقة في الأعوام الأخيرة بشكل لافت، نتيجة مشاريع التوسع العمراني والزراعي وشق الطرق وتراجع مصادر الغذاء والإيواء الطبيعية لدى الحيوانات المفترسة؛ ما يضطرها للخروج من مكمنها والبحث عن مصادر بديلة.

وتنصح أحمد، في تصريح خاص لـ “إرم نيوز، المزارعين في قرى الصعيد بالتخلص الفوري من الطيور والحيوانات النافقة حتى لا تجتذب المفترسات الجائعة، وكذلك تأمين الأغنام والماعز بشكل جيد، حتى لا تشكل عامل إغراء لها.

وأضافت أنه لابد من زيادة الوعي بأن قتل الذئاب لن يحل المشكلة، وإنما يكمن الحل في الابتعاد عنها وعدم استفزازها أو محاصرتها، مع تجفيف منابع وأسباب ظهورها بمناطق سكنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى