جفاف غير مسبوق.. مولدوفا تعلن حالة طوارئ في قطاعي الطاقة والمياه

صوّت البرلمان في مولدوفا الثلاثاء لمصحلة فرض حالة طوارئ مدتها 60 يوما في قطاعَي الطاقة والمياه، في ظل ما تواجهه البلاد من ارتفاع في أسعار الطاقة وموجة جفاف حادة.
وأوضح بيان حكومي أن حالة الطوارئ، التي تدخل حيز التنفيذ السبت، ستتيح للسلطات “الاستجابة السريعة في حال حدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة والوقود والمياه”.
وحصل القرار على 54 صوتا مؤيدا مقابل 20 عارضوه، فيما امتنع 22 نائبا عن التصويت.
وجاء القرار في ظلّ ارتفاع أسعار الطاقة عالميا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، إضافة إلى جفاف غير مسبوق أدى إلى انخفاض منسوب الأنهر في أنحاء أوروبا.
وصرح رئيس الوزراء فاسيلي توفان الثلاثاء بأن مجموعة من العوامل المعقدة المتزامنة، مثل الجفاف، والنزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وتدمير مصافي النفط، أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وفرض ضغوط كبيرة على قطاع الطاقة في مولدوفا.
وتعتمد مولدوفا بشكل كبير على الغاز الطبيعي والكهرباء المستوردين. وكانت البلاد قد فرضت حالات تأهب مماثلة في كلا القطاعين منذ شهر يوليو الماضي بسبب الجفاف الشديد الذي ضرب أوروبا، ومن المقرر أن تنتهي صلاحيتها يوم الجمعة.
وقال توفان: “أنا لا أقول إننا سنستنفد الغاز أو الديزل أو الكهرباء أو المياه غداً، لكن المشكلة تكمن في أننا ندخل الفصل البارد في ظل تداخل العديد من المخاطر الكبيرة في وقت واحد”.
وأشار توفان إلى أن نحو 22 متراً مكعباً فقط من المياه في الثانية تتدفق حالياً إلى خزان “نوفودنيستروفسك” الواقع في أعالي النهر في أوكرانيا، وهو مستوى يقل كثيراً عن الحد الأدنى المطلوب والبالغ 60 متراً مكعباً في الثانية.
وقالت الرئيسة مايا ساندو إن إعلان حالة الطوارئ ضروري لتمكين السلطات من التحرك سريعا إذا استدعت الظروف شراء الوقود بشكل عاجل أو في حال استمر تراجع تدفق المياه في نهر دنيستر أو واصلت أسعار الوقود الارتفاع.
من جانبه، ذكر وزير البيئة جورجي هايدر أن فرض قيود على الاستخدامات غير الضرورية للمياه قد يكون أمراً ضرورياً، مضيفاً: “يجب أن نمتلك جميع الأدوات اللازمة للتدخل”.
في المقابل، دعا زعيم الحزب الاشتراكي المؤيد لروسيا إيغور دودون الحكومة إلى بدء مفاوضات عاجلة مع موسكو في شأن إمدادات الغاز.
يُذكر أن مولدوفا كانت قد أعلنت حالة الطوارئ في قطاع الطاقة خلال شهر مارس الماضي، عقب ضربات روسية استهدفت شبكة الطاقة الأوكرانية وأدت إلى انقطاع خط كهرباء رئيسي يربط مولدوفا برومانيا. وفي الشهر نفسه، قُطعت المياه عن آلاف المولدوفيين إثر ضربة روسية لمحطة “نوفودنيستروفسك” الكهرومائية تسببت في تلوث نهر دنيستر.



