بيئة

بكتيريا تفتك بـ 22 مليون شجرة زيتون في إيطاليا

تواجه زراعة الزيتون في جنوب أوروبا تهديداً خطيراً بسبب بكتيريا قادرة على تجفيف الأشجار وإتلافها، في كارثة زراعية غيّرت ملامح مساحات واسعة من بساتين الزيتون. ومع تراجع الإنتاج في المناطق المتضررة، تتصاعد المخاوف بشأن مستقبل المزارعين وقدرة الأسواق على تلبية الطلب على زيت الزيتون.

وذكر موقع هاف بوست الإسباني أن بكتيريا “زيليلا فاستيديوسا” تسببت في تدمير نحو 22 مليون شجرة زيتون في إيطاليا، خصوصاً في إقليم بوليا جنوبي البلاد، أحد أهم مراكز إنتاج زيت الزيتون. وتزامنت الخسائر مع شكاوى منظمات زراعية إيطالية بشأن تزايد وجود الزيوت المستوردة في المتاجر، وما تفرضه من ضغوط على المنتجين المحليين.

وتصيب البكتيريا الأنسجة المسؤولة عن نقل الماء والعناصر الغذائية داخل النبات، ما يؤدي إلى تدهور حالته وقد ينتهي بموت الشجرة. وتنتقل بين النباتات بواسطة حشرات تتغذى على عصارتها، كما يمكن أن تنتشر لمسافات بعيدة عبر نقل النباتات المصابة.

ولا تقتصر المخاوف على إيطاليا؛ إذ رُصدت البكتيريا في جزر البليار ومناطق من إقليم أليكانتي الإسباني منذ عامي 2016 و2017. لكن السلطات الزراعية توضح أن السلالات تختلف، وأن بؤرة أليكانتي أثرت بصورة أساسية في أشجار اللوز، ولا يجوز مساواتها تلقائياً بالتفشي الذي ضرب الزيتون الإيطالي.

وفي مواجهة هذا التهديد، يعمل الباحثون الإيطاليون على تحديد أشجار زيتون أكثر قدرة على تحمل العدوى، وتطوير أصناف يمكن استخدامها في إعادة تأهيل البساتين المتضررة. وتشمل الأبحاث دراسة مئات الأنماط الوراثية، لكن الوصول إلى أصناف مثبتة المقاومة يحتاج إلى مزيد من الاختبارات.

وبحسب الخبراء، تكشف الأزمة أن حماية الزيتون لا تتعلق بالمحصول وحده، بل أيضاً باستقرار دخل المزارعين والحفاظ على إرث زراعي يمتد لأجيال، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه الإنتاج الغذائي الأوروبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى