اقتصاد

الجفاف وموجات الحرارة يخفضان إنتاج القمح عالميًا

كشفت نماذج مطوّرة لمحاصيل القمح أن موجات الجفاف والحرارة الشديدة تتسبب في خسائر متزايدة في إنتاج القمح عالميًا، فيما تتفاقم الأضرار عند تزامن الظاهرتين المناخيتين.

وطوّر باحثون نموذجًا لمحاكاة تأثيرات الظروف المناخية المتطرفة على إنتاجية القمح عالميًا، بدقة مكانية تصل إلى 10 كيلومترات، بهدف تحسين القدرة على تقدير حجم الخسائر المرتبطة بالطقس المتطرف.

وأظهرت نتائج المحاكاة للفترة بين عامي 1981 و2015، أن الجفاف أدى في المتوسط إلى خسارة نحو 9.7% من محصول القمح عالميًا، بينما تسببت موجات الحرارة في خسائر بلغت 5.8%.

وكانت الخسائر أكبر عند حدوث الجفاف وموجات الحرارة في الوقت نفسه، إذ بلغ متوسط انخفاض إنتاج القمح نحو 13.3%، ما يشير إلى أن التأثيرات المشتركة للظواهر المناخية المتطرفة قد تكون أشد من تأثير كل منها على حدة.

كما أظهر النموذج المحسّن قدرة أكبر على محاكاة خسائر المحاصيل الناجمة عن الظروف المناخية القاسية، مقارنة بمجموعة من النماذج السابقة، إذ ارتفعت كفاءة محاكاة خسائر القمح الناتجة عن الجفاف وموجات الحرارة والظواهر المركبة بنسب 30% و20% و7% على التوالي.

وأشارت التحليلات إلى أن الري يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في الحد من الأضرار الناجمة عن الجفاف والحرارة، إلا أن فعاليته في تخفيف الخسائر تراجعت بمرور الوقت مع ازدياد شدة الظواهر المناخية المتطرفة.

ويرى الباحثون أن النموذج المطوّر يمكن أن يساعد في تحسين تقييم مخاطر تغير المناخ على إنتاج المحاصيل، ودعم وضع استراتيجيات أكثر فاعلية للتكيف مع الظروف الجوية المتطرفة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى