جاري تحميل الطقس...

طقس العالم

المحيطات تسجل أعلى حرارة لسطح البحر في التاريخ.. إنذار مناخي وتحذيرات من طقس أكثر تطرفًا

المحيطات تسجل أعلى حرارة لسطح البحر في التاريخ.. تحذيرات من تسارع التغير المناخي وطقس أكثر تطرفًا

سجلت المحيطات العالمية خلال شهر يونيو 2026 أعلى متوسط لدرجات حرارة سطح البحر منذ بدء السجلات الحديثة، في مؤشر جديد على تسارع تغير المناخ، وسط تحذيرات علمية من زيادة الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع المخاطر التي تهدد النظم البيئية البحرية.

وأظهرت بيانات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي أن متوسط درجة حرارة سطح البحر عالميًا بلغ 20.86 درجة مئوية في 21 يونيو، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2024. كما أكدت خدمة كوبرنيكوس البحرية هذه النتائج، مسجلة متوسطًا بلغ 21 درجة مئوية في اليوم ذاته.

وقال مدير خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ، كارلو بونتيمبو، إن المؤشرات الحالية قد تعني أن العالم يدخل مرحلة مناخية جديدة، مرجحًا تسجيل مزيد من الأرقام القياسية خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت حرارة المحيطات بالارتفاع.

لماذا يعد ارتفاع حرارة المحيطات خطيرًا؟

تمتص المحيطات أكثر من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن انبعاثات الغازات الدفيئة، لذلك فإن ارتفاع حرارة مياهها ينعكس مباشرة على المناخ العالمي، ويؤدي إلى:

  • زيادة شدة وتكرار موجات الحر.
  • تعزيز قوة الأعاصير والعواصف الرعدية.
  • ارتفاع معدلات التبخر، ما يزيد من غزارة الأمطار وخطر الفيضانات.
  • تسارع ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر.
  • ابيضاض الشعاب المرجانية وتراجع التنوع البيولوجي البحري.
  • اضطراب التيارات البحرية التي تؤثر في أنماط الطقس حول العالم.

ما الأسباب وراء الارتفاع القياسي؟

يرى العلماء أن هذا الارتفاع غير المسبوق يعود إلى تزامن الاحترار العالمي الناتج عن النشاط البشري مع تأثير ظاهرة النينيو، التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، ما يرفع متوسط درجات حرارة البحار عالميًا.

وتشير التوقعات إلى أن تأثيرات النينيو، إلى جانب استمرار ارتفاع تركيز الغازات الدفيئة، قد تدفع العالم نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة.

العلماء: سرعة الاحترار أصبحت مقلقة

وأوضح عالم المحيطات مايكل ميريديث أن ارتفاع حرارة سطح البحر كان متوقعًا في ظل تغير المناخ، إلا أن سرعة الارتفاع الحالية أصبحت “مثيرة للقلق”، مؤكدًا أن المحيطات تواصل امتصاص الجزء الأكبر من الحرارة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري، وهو ما يجعلها أحد أهم مؤشرات تغير المناخ العالمي.

ويرى خبراء المناخ أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى زيادة تواتر الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر الشديدة والأمطار الغزيرة والفيضانات والعواصف القوية، الأمر الذي يستدعي تسريع الجهود الدولية لخفض الانبعاثات والتكيف مع آثار التغير المناخي المتسارعة.

ويؤكد مختصون أن ما تشهده المحيطات اليوم ليس مجرد رقم قياسي جديد، بل إنذار مناخي واضح يعكس حجم التغيرات المتسارعة التي يشهدها كوكب الأرض، ويبرز الدور المحوري للمحيطات في تنظيم مناخ العالم، ومدى تأثرها بالاحتباس الحراري الناتج عن الأنشطة البشرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى