Uncategorized

خسوف جزئي عميق للقمر فجر 28 أغسطس.. مصر وبلاد الشام على موعد مع الظاهرة أيضًا

تشهد سماء الأرض فجر الجمعة 28 أغسطس/آب 2026 خسوفًا جزئيًا عميقًا للقمر، في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية لهذا العام، ولن تكون مصر وحدها ضمن المناطق التي يمكنها رصد الخسوف، إذ تمتد منطقة رؤيته إلى أجزاء واسعة من أوروبا وأفريقيا وغرب آسيا، بما في ذلك بلاد الشام.

وبحسب بيانات وكالة ناسا، فإن خسوف 27-28 أغسطس سيكون خسوفًا جزئيًا، وستشمل منطقة رؤيته أجزاء من الأمريكتين وأوروبا وأفريقيا وغرب آسيا.

لماذا يقال إن 93% من القمر سيختفي؟

تتداول بعض التقارير عبارة “اختفاء 93% من القمر”، إلا أن هذه الصياغة تحتاج إلى توضيح علمي.

فوفق الحسابات الفلكية التابعة لناسا، تبلغ قيمة مقدار الخسوف الجزئي نحو 0.930، أي إن ظل الأرض الداخلي سيغطي نحو 93% من قطر قرص القمر عند ذروة الخسوف. أما عند حساب نسبة مساحة القرص القمري التي تقع داخل الظل، فتصل النسبة إلى نحو 96%.

ولهذا فإن الحدث سيكون قريبًا جدًا من الخسوف الكلي من الناحية البصرية، لكنه سيبقى خسوفًا جزئيًا، إذ سيظل جزء صغير من قرص القمر خارج ظل الأرض.

هل سيكون الخسوف مرئيًا من مصر؟

نعم، ولكن مصر لن تشاهد كامل مراحل الخسوف حتى ذروته.

وفي القاهرة، يبدأ الخسوف شبه الظلي قرابة 04:24 فجرًا بالتوقيت المحلي، بينما يبدأ الخسوف الجزئي الواضح قرابة 05:34، لكن شروق الشمس وغروب القمر يحولان دون متابعة المراحل المتأخرة من الظاهرة. وتظهر الحسابات المحلية أن القمر يغيب تقريبًا مع بداية الصباح، ولذلك لن تتمكن مصر من مشاهدة الذروة العالمية للخسوف.

وهنا تكمن أهمية عدم اختزال الحدث في مصر فقط؛ فالرؤية تختلف بصورة كبيرة من منطقة إلى أخرى بحسب موقع القمر فوق الأفق في تلك اللحظة.

وماذا عن سوريا وبلاد الشام؟

نعم، بلاد الشام مشمولة في نطاق الخسوف، لكن الرؤية ستكون قصيرة ومنخفضة قرب الأفق الغربي إلى الجنوب الغربي.

سوريا

تظهر الحسابات الفلكية أن الخسوف سيكون مرئيًا من سوريا فجر 28 أغسطس.

وفي اللاذقية، على سبيل المثال، يبدأ الخسوف شبه الظلي عند 04:23، ويبدأ الجزء الجزئي الواضح عند 05:33، ويصل القمر إلى أقصى مرحلة يمكن رؤيتها من الموقع قرابة 06:04، عندما يكون على ارتفاع يقارب 0.2 درجة فقط فوق الأفق. ويغرب القمر بعد ذلك مباشرة تقريبًا عند 06:07.

وهذا يعني أن مشاهدة الظاهرة في سوريا ستكون صعبة جدًا ومنخفضة قرب الأفق الغربي-الجنوبي الغربي، وستحتاج إلى مكان مفتوح ومرتفع نسبيًا وخالٍ من المباني والجبال التي تحجب الأفق.

وتؤكد قواعد بيانات الخسوفات الفلكية أن خسوف 28 أغسطس 2026 مدرج ضمن الظواهر المرئية من دمشق أيضًا.

الأردن

الخسوف سيكون مرئيًا أيضًا من الأردن. وتظهر الحسابات الخاصة بعمان أن بداية الخسوف شبه الظلي تكون عند 04:23، بينما يصل الجزء الجزئي إلى مرحلة متقدمة قبل أن يغيب القمر، مع حدوث أقصى مرحلة مرئية محليًا قرابة 06:06.

وبالتالي ستكون الفرصة متاحة للرصد، لكنها ستكون أيضًا مرتبطة بكون القمر قريبًا جدًا من الأفق الغربي مع تقدم الوقت.

لبنان

لبنان مشمول كذلك بنطاق الخسوف، إلا أن ظروف الرؤية ستكون صعبة.

ففي بيروت يغيب القمر قرابة 06:10 صباحًا، بينما تحدث الذروة العالمية بعد ذلك عندما يكون القمر تحت الأفق بالنسبة لبيروت؛ ولذلك لن يتمكن الراصدون في العاصمة اللبنانية من مشاهدة الذروة الكاملة للخسوف.

فلسطين

تشمل منطقة الرؤية أيضًا فلسطين. وتظهر الحسابات المحلية أن بداية الجزء الجزئي تكون في ساعات الصباح الباكر، لكن القمر يكون منخفضًا جدًا وقريبًا من الغروب مع تقدم الظاهرة.

لماذا تختلف نسبة الخسوف من مكان إلى آخر؟

الخسوف نفسه يحدث في اللحظة ذاتها عالميًا، لكن ما يمكن للراصد رؤيته يعتمد على موقع القمر فوق الأفق في ذلك المكان.

فعندما يكون القمر تحت الأفق، لا يمكن مشاهدة الخسوف مهما كانت مرحلة الظاهرة.

ولهذا يمكن لمراقب في منطقة ما أن يشاهد بداية الخسوف الجزئي، بينما يفقد مراقب في منطقة أخرى الجزء الأكبر منه بسبب غروب القمر.

وتوضح ناسا أن منطقة رؤية خسوف أغسطس تمتد عبر أجزاء واسعة من أفريقيا وأوروبا وغرب آسيا، فيما تؤكد الحسابات المحلية أن مناطق بلاد الشام ستشاهد أجزاء من الخسوف قبل غروب القمر.

أفضل فرصة للرصد في سوريا

بالنسبة للسوريين الراغبين في متابعة الظاهرة، فإن أفضل الظروف ستكون في الساعات القريبة من الفجر، مع البحث عن موقع يتمتع بـ:

  • أفق غربي وجنوبي غربي مفتوح بالكامل.
  • موقع مرتفع نسبيًا.
  • عدم وجود مبانٍ أو أشجار تحجب الأفق.
  • سماء صافية وخالية من الغيوم والغبار قدر الإمكان.

وسيكون القمر منخفضًا جدًا فوق الأفق، لذلك قد تكون المناطق الساحلية وبعض المواقع المرتفعة أكثر ملاءمة للرصد من المواقع التي تحيط بها تضاريس أو مبانٍ مرتفعة.

هل يحتاج الخسوف إلى نظارات خاصة؟

لا.

على عكس كسوف الشمس، يمكن مشاهدة خسوف القمر بالعين المجردة بأمان، ولا يحتاج الرصد إلى نظارات حماية خاصة. ويمكن استخدام المنظار أو التلسكوب لتحسين التفاصيل، خصوصًا عندما يصبح القمر قريبًا من الأفق. وتؤكد المصادر الفلكية أن خسوف القمر يمكن رصده بالعين المجردة بأمان.

ظاهرة فلكية تستحق المتابعة

خسوف 28 أغسطس لن يكون خسوفًا كليًا، لكنه سيكون خسوفًا جزئيًا عميقًا للغاية، إذ يدخل معظم قرص القمر في ظل الأرض، وقد يبدو الجزء المظلل بلون نحاسي أو أحمر خافت نتيجة مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض.

وبحسب ناسا، فإن هذا الخسوف سيكون من أبرز الظواهر الفلكية في نهاية أغسطس، مع امتداد نطاق رؤيته عبر الأمريكتين وأجزاء من أوروبا وأفريقيا وغرب آسيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى