تحذيرات من احتمال تطور ظاهرة النينيو.. وتأثيرات مناخية قد تمتد إلى مختلف أنحاء العالم

تتزايد متابعة الأوساط العلمية لتطورات ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ الاستوائي، وسط توقعات تشير إلى إمكانية استمرار تأثيرها على أنماط الطقس العالمية خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالات بزيادة موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، مقابل ارتفاع فرص الأمطار الغزيرة والفيضانات في مناطق أخرى.
وتعد ظاهرة النينيو إحدى أبرز الظواهر المناخية الطبيعية، إذ تنشأ نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي في أجزائه الوسطى والشرقية، ما يؤدي إلى تغييرات واسعة في حركة الرياح والدوران الجوي، وينعكس على توزيع الأمطار ودرجات الحرارة في مختلف قارات العالم.
ويؤكد خبراء المناخ أن شدة تأثيرات النينيو تختلف من حدث إلى آخر، كما أن انعكاساتها لا تكون متشابهة في جميع المناطق، إذ تعتمد على عوامل مناخية متعددة، من بينها حالة المحيطات الأخرى والتذبذبات الجوية الإقليمية.
ومن أبرز التأثيرات المحتملة للنينيو:
- ضعف الأمطار الموسمية في أجزاء من جنوب آسيا، بما في ذلك الهند.
- زيادة احتمالات الجفاف وحرائق الغابات في أستراليا وبعض مناطق جنوب شرق آسيا.
- هطول أمطار أعلى من المعدلات الطبيعية على أجزاء من سواحل بيرو والإكوادور، مع ارتفاع مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.
- تفاوت واضح في كميات الأمطار داخل القارة الأفريقية، حيث قد تشهد بعض المناطق ظروفًا أكثر جفافًا، بينما قد تستفيد مناطق أخرى من زيادة الهطولات.
كما تشير الدراسات المناخية إلى أن أحداث النينيو القوية غالبًا ما تساهم في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية، خاصة عند تزامنها مع استمرار الاحترار العالمي الناتج عن تغير المناخ.
ويواصل خبراء الأرصاد والمناخ متابعة تطور درجات حرارة المحيط الهادئ والمؤشرات المناخية العالمية، مؤكدين أن تقييم قوة الظاهرة وتأثيراتها المستقبلية يعتمد على تحديثات النماذج المناخية بصورة دورية، مع ضرورة تجنب إصدار أحكام نهائية قبل ثبات المؤشرات خلال الأشهر المقبلة.


