لماذا لا يشكر المواطن حكومته على قطع الكهرباء؟

عم اتصفح الفيسبوك بأمان الله وفجأة طلعلي منشور امبريالي واهن لعزيمتي كتبته صديقة صحفية تنتقد انقطاع الكهرباء، ومن بعد هذا المنشور انهالت المنشورات الأخرى لمواطنين يتذمرون من انقطاع الكهرباء، مابال هؤلاء بماذا يحتاجون الكهرباء؟
لقد راودتني عدة تساؤلات عند قراءة هذا التذمر وفي مقدمتها لماذا يحتاجون الكهرباء؟! نعم يا سادة بعض المغرضين نقاقون. أليس من المفيد انقطاع الكهرباء؟!
ألا يحتاج استفحال الكورونا في بعض المناطق إلى قطع الكهرباء كي يلتزم المواطن بمنزله ونمنع الاختلاط الكوروني؟ ثم ألن ينتقد المواطنون الإجراءات الحكومية الوقائية فيما لو ظهرت إصابة جديدة بينهم ويقولون: “ياريت كان في حظر”؟

الأسر السورية تحتاج اليوم إلى وقت طويل تتسامر فيه دون مؤثرات جانبية سببها الكهرباء من تلفونات أو شاشات, بعدما شكلت الأسر “المكهربة” مطية استطاعت الامبريالية العالمية وربيبتها إسرائيل الولوج إلى مجتمعنا من خلال نشرهم عادات وتقاليد أدت بالكثير من “العلوج” إلى الانتماء للتنظيمات الإرهابية المسلحة العميلة التي كانت ولا تزال تفتك بالمواطن السوري “حتى أونلاين”.
وليس أدل على هذه المؤامرة الكونية من تضامن آخرين وتحدثهم عبر صفحاتهم عن مشاكل قطع الكهرباء, إذا كانت مصانعنا تحتاج مواد أولية والعقوبات الظالمة المفترية على شعبنا تمنع عنا الواردات, فلمَ نحتاج الكهرباء وأنتم تنتقدون وزارة الاتصالات وتدفعون لشركات الاتصالات الخاصة كل ما تريد ثمناً لـ”ميغاياتكم” التي تصرفونها على “الشات” و”الماسنجر”, ثم تنتقدون أسعار الشركات.. أليس من المفيد أن يتم قطع الكهرباء كي توفروا على جيوبكم وأنتم تدعون الفقر وعدم القدرة على شراء احتياجاتكم؟ وكذلك لتفحصوا جودة وديمومة بطارية الـ “أيفون 12 أبو شريحتين” الذي تقاطرتم لشرائه بالطوابير.
انظروا إلى جيراننا في دولة مجاورة، تنقطع عندهم الكهرباء لساعات طويلة ويعتمدون على الأمبيرات ومع ذلك لا نسمع نقاً منهم كالنق الذي نردده نحن, فلماذا لا يبادر السادة المواطنون إلى الطلب من الحكومة تشريع الأمبيرات؟ لماذا يقف المواطن في وجه عجلة التطور؟
لماذا لا يشكر المواطن الحكومة.؟
أقترح أن تفرض الحكومة ضريبة تصاعدية على المنشورات الفيسبوكية التي تنتقد الكهرباء, وتكون المحاسبة كما في “المؤسسة العربية السورية للإعلان” عالحرف وعالكلمة, مع الرسوم وتوضع لكل عائلة في فاتورتها الكهربائية تماشياً مع خطة وزيرة التنمية للإصلاح الإداري كي لا نصرف الأموال على تشكيل هياكل جديدة إضافية.

 

سناك سوري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: