وسجلت عدد من المحافظات في تونس خلال الأيام الأخيرة نزول كميات هامة من الأمطار تحولت في عدد من المناطق إلى سيول هددت حياة الناس وممتلكاتهم وأضرت بالبنية التحتية الهشة في عدد من المناطق.

وقال رئيس الحكومة  أثناء زيارته لقاعة عمليات الحماية المدنية إن الاستعدادات لموسم الأمطار والفيضانات ليست كافية وإن البنية التحتية للبلاد مهترئة ويجب العمل على إصلاحها.

ودعا رئيس الحكومة إلى إيجاد حلول ناجعة لتلافي الخسائر المادية والمعنوية التي تنجر كل مرة عن نزول الأمطار؛ كما طلب المشيشي من وحدات النجدة البقاء في حالة تأهب قصوى للاستجابة لإنقاذ المواطنين.

يأتي هذا فيما أعلنت مصالح الرصد الجوي توقعاتها بتواصل التقلبات المناخية ونزول الأمطار الغزيرة وظهور الصواعق الرعدية في عدد من المناطق في الأيام القادمة وحذرت من تشكل سيول تؤدي إلى فيضانات خاصة في مناطق الشمال.

من جهته، قال مدير عام المياه العمرانية بوزارة التجهيز نجيب بن شيخة إن الوزارة كثفت مجهوداتها للتصرف في مياه الأمطار بصيانة وتنظيف المنشآت المائية والسدود في عدد من الجهات للتحكم في مياه السيول وتجنب الفيضانات.

يشار إلى أن وزارة التجهيز تواجه انتقادات من المواطنين بفساد عدد من صفقات الطرقات والجسور التي تنهار بسرعة مع كل تهاطل للأمطار.

في سياق ذلك، رد وزير التجهيز كمال الدوخ في تصريحات صحفية بأن الوزارة ستتدخل بكل حزم إن ثبت أن المشاريع المتضررة خلال الأمطار الأخيرة سببها فساد في الإنجاز.

من جهة أخرى، أكد الناطق باسم الحماية المدنية معز تريعة في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” فقدان سبعة بحارة إثر غرق مركب للصيد على سواحل محافظة المهدية يوم الخميس، بينما أنقذت وحدات التدخل ستة عشر شخصا من الغرق كانوا عالقين في سياراتهم في مختلف المحافظات التي شهدت تهاطل كميات كبيرة من الأمطار.

تجدر الإشارة إلى أن تونس سبق وأن شهدت منذ سنتين فيضانات في عدد من المحافظات تفاقمت مخلفاتها مع اهتراء البنية التحتية، وأودت بأرواح عدد من المواطنين وتسببت في أضرار مادية جسيمة منها انهيار جسور وطرقات وومنازل.

ويخشى التونسيون مع انطلاق موسم الأمطار تكرر سيناريو عام 2018 فيما تبدو الحلول المتاحة لدى أجهزة الدولة محدودة الجدوى بالنظر لوضع الطرقات والجسور خاصة في المناطق الداخلية للبلاد.