وستشهد العديد من دول العالم إما كسوفا جزئيا أو حلقيا مع ظهور القمر أمام الشمس بالنسبة للأرض في 21 يونيو القادم، أي عندما يكون القطب الشمالي للأرض موجها نحو الشمس.

ويكون القمر في أقصى مرحلة من مداره حول الأرض، والذي يعرف فلكيا بـ”أوج القمر “، مما يعني أنه لن يستطيع حجب الشمس كليا في بعض المناطق.

وسيبدو القمر في أوجه أصغر قليلا في السماء مما يعني أنه لن يكون قادرا على حجب الشمس تماما، وبالتالي ستتشكل ظاهرة فلكية يطلق عليها علماء الفلك اسم “حلقة النار “.

ففي أقصى نقطة لحدوث الكسوف الكلي للشمس، سيحجب القمر ما يقرب من 99.4 في المئة من الشمس، على الرغم من أن هذا لن يدوم إلا لجزء من الثانية.

وقد رسمت ناسا مسار كسوف الشمس الحلقي، الذي يشهد مرور مساره فوق جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وإثيوبيا وإريتريا والسعودية واليمن وعمان وباكستان والهند ونيبال والصين وتايوان وغوام.

وقال المهندس محمد شوكت عودة إن الكسوف الجزئي للشمس يشاهد من جميع الدول العربية ما عدا معظم المملكة المغربية ومعظم موريتانيا ويشاهد ككسوف حلقي في أجزاء من السودان واليمن والسعودية وسلطنة عمان.

ولفت إلى أن الكسوف الحلقي للشمس يحدث عندما يقع القمر بين الأرض والشمس ويكون قطره الظاهري أصغر من قطر الشمس الظاهري بقليل فيحجب الشمس ويبقى منها قطعة محيطة بالقمر على شكل حلقة مضيئة ولذلك يسمي بالكسوف الحلقي.

ونوه إلى أنه بالنسبة للدول العربية فإن المناطق التي ستشاهد الكسوف الحلقي تقع داخل شريط ضيق يبدأ من جنوب السودان ويكون عرضه هناك 65 كيلومترا ويتجه شرقا ويستمر بالتناقص ليمر فوق اليمن ثم السعودية ثم سلطنة عمان ويصبح عرضه في شرق السلطنة 33 كيلومترا فقط وفي حين أن أجزاء من هذه الدول ستشهد الحدث ككسوف حلقي فإن باقي أجزائها وباقي الدول العربية ستشهده ككسوف جزئي.

لكن الكسوف لن يكون مرئياً للناس في نصف الكرة الجنوبي، ولا في الدول التي تقع في أقصى خطوط العرض الشمالية مثل بريطانيا والدول الاسكندنافية، كما سيكون من المستحيل مشاهدة تلك الظاهرة من أميركا الشمالية.

وبسبب القيود المفروضة على السفر بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا، فلن يتمكن عشاق الفلك من السفر جوا إلى الأماكن التي ستحدث فيها ظاهرة الكسوف سواء جزئيا أو كليا، لكن يمكن متابعتها عبر المواقع الفلكية على الإنترنت.

 الانقلاب الصيفي

ويحدث الكسوف في اليوم الذي تكون فيه الشمس في أقصى نقطة شمالية خلال العام، والمعروفة باسم الانقلاب الصيفي في نصف الكرة الشمالي.

وبالنسبة للدول التي تقع شمال خط الاستواء، فإن الانقلاب هو أطول يوم في السنة، وغالبا ما يتم الاحتفال به من خلال مشاهدة شروق الشمس أو غروبها.