دمشق: المنزل بمليار ليرة والقبر بـ250 ألف.. كل واحد يشتري على قد مصرياتو

أخبرتني صديقتي الأرستقراطية التي تعيش في “مشروع دمر” سابقاً، “ضاحية الشام الجديدة” حالياً، أنها عرضت منزلها ذو الـ100. متر للبيع بسعر مليار و200 مليون ليرة سورية فقط لا غير، كان في نفسي أن أخبرها بأن تلك الـ200 مليون فراطة قد لا تحتاجها فلتعطني إياها (وبلا ما تعذب جيبتها فيها)، لكنّ بقايا “الكرامة السورية” في داخلي منعتني حتى من إطلاق الدعابة.

وبلا طول سيرة و”لت حكي”، ومن أسعار العقارات في “دمشق” التي قال عنها الخبير في الاقتصاد الهندسي، “محمد الجلالي”. لصحيفة الوطن بأنها أغلى من أسعار العقارات في “لندن”، صادفت خبراً “مفائلاً” قاله مدير مكتب دفن الموتى، “فراس ابراهيم” لإذاعة أرابيسك يوم الخميس، مفاده بأن سعر القبر في “دمشق” بات 250 ألف ليرة، بعد أن كان 115 ألف ليرة سابقاً.

بين الـ250 ألف ليرة والمليار و200 مليون ليرة، مسافة طويلة لن يصلها الباحثون عن الخبز المدعوم والبنزين المدعوم. أولئك الباحثين عن تخفيضات حتى لو بلغت 10 ليرات على القطعة الواحدة من أي منتج أساسي للمنزل، أولئك ذاتهم ربما لن يتوقفوا كثيراً في الاختيار بين منزل المليار وقبر الـ250 ألف، فراتب شهرين يشتري قبراً، لكن راتب العشر سنوات لن يشتري حتى باب منزل المليار ربما.

رغم الحرب، في “دمشق” أقدم عواصم العالم المأهولة بالسكان، كل شيء متوفر، لن تطلب شيئاً لا تجده، وتبقى الكلمة الأخيرة للجيبة. إما منزل المليار أو قبر الآلاف.

 

 

 

سناك سوري

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: