خبير أوبئة عالمي: قطع الأشجار وإزالة الغابات أحد أهم أسباب انتشار الفيروسات المميتة

قال البروفيسور جان جاك مويمبي تامفوم خبير الأوبئة العالمي ومكتشف “إيبولا” إن قطع الأشجار وإزالة الغابات تعد أهم أسباب انتشار الفيروسات المميتة.

وفي لقاء مع “سي إن إن” نقلته وسائل إعلامية قال تامفوم إننا نعيش في عالم ستظهر فيه العديد من الفيروسات المسببة للأمراض.

وربط الخبير ذو الأصل الكونغولي أسباب هذه الأمراض بما وصفها بالـ”تهديدات التي تأتي أساسا من قطع الأشجار وإزالة الغابات”.

وقال: هذا العمل يؤدي إلى زيادة احتكاك الإنسان مع العوامل المختلفة المثيرة والمسببة للأمراض محذرا من احتمال ظهور أمراض قاتلة جديدة في المستقبل.

وأضاف العالم الميكروبيولوجي أن “إزالة الغابات وقطع الاشجار قد يؤدي إلى انتشار “وباء كبير شامل” في المستقبل”.

ولم يستبعد الاختصاصي ظهور عدوى تنتشر بالسرعة التي ينتشر بها كوفيد-19، وتتمتع بقدرة على القتل مثل إيبولا المميتة.

وأضاف مكتشف الإيبولا، أننا “نعيش في عالم تظهر فيه مسببات الأمراض الفتاكة بشكل متكرر”، محذرًا من أمراض مستقبلية من مصادر حيوانية، مثل الحمى الصفراء.

ويوضح تامفوم بحسب تقارير أخرى أن تحذيره يستند إلى حقائق علمية ، وليس على خيال علمي ، وأنه عند اكتشافه للإيبولا ، أخذ عينات الدم الأولى من ضحايا مرض غامض في ذلك الوقت، تسبب في نزيف وقتل 88% من المرضى، وحتى قتل 80% من العاملين في مستشفى في كينشاسا.

ويؤكد أنه وبعد ذلك، تم إرسال عينات الدم هذه إلى بلجيكا والولايات المتحدة ، حيث تم اكتشاف فيروس شبيه بالديدان ، ثم أطلق عليه اسم “إيبولا”، وهو اسم نهر قريب من مكان تفشي المرض.

وذكر أيضًا أنه في ذلك الوقت، تم الاعتماد على تحليل العينات في أوروبا وأمريكا، لكن الوقت تغير الآن، وأصبح العلماء الأفارقة في الكونغو أشبه بـ “حراس للتحذير من الأمراض المستقبلية، حسب تعبيره.

ووفقًا لبحث أجراه مارك وولهاوس، أستاذ وبائيات الأمراض المعدية بجامعة إدنبرة، يتم اكتشاف 3 إلى 4 فيروسات كل عام، معظمها مصدره من الحيوانات.

ويقول الخبراء إن العدد المتزايد للفيروسات الناشئة هو إلى حد كبير نتيجة الدمار البيئي وتجارة الحياة البرية.

ويتتبع العلماء حاليًا مضيفين محتملين لفيروسات مختلفة، حيث كانت بداية فيروس نقص المناعة البشرية في نوع من الشمبانزي، لكنه تحور ووصل إلى البشر وانتشر في جميع أنحاء العالم، وكذلك فيروسات كورونا، لذلك انتقل انتقاله إلى البشر عن طريق الخفافيش، أو الجمال أو الحيوانات المختلفة، حسب أقوال علماء مختلفين.

جدير بالذكر أن جان جاك مويمبي تامفوم،  ساعد في الكشف عن فيروس إيبولا في عام 1976، وكان أول من أخذ عينات الدم من ضحايا المرض.

ويدير تامفوم الآن مختبرًا في كينشاسا، عاصمة الكونغو، مع مختبر تدعمه منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي واليابان والولايات المتحدة، وتتمثل مهمته الأساسية في البحث عن المرض أو الفيروس التالي، الذي يشبه إلى حد كبير نظام إنذار مبكر لتحديد أي وباء قبل حدوثه.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: