وجاءت هزيمة ليفربول أمام تشلسي ، مساء الثلاثاء، التي أقصته من كأس الاتحاد الإنجليزي، لتدق ناقوس الخطر، وتضع “الريدز” في حالة أزمة حقيقية.

وتعرض ليفربول لثلاث هزائم قاسية، في مبارياته الأربع الأخيرة، بينها انتصار وحيد بشق الأنفس على ويست هام المتواضع.

البداية كانت مطلع الشهر الماضي، عندما بدا ليفربول بلا حول ولا قوة، أمام أتلتيكو مدريد الإسباني، بذهاب دور الـ16 من دوري ابطال اوروبا ، ليعقد المهمة عليه بالهزيمة 0-1.

وانتصر ليفربول بالدقائق الأخيرة على ويست هام بالدوري الإنجليزي الممتاز، بنتيجة 3-2، قبل أن يمنى بهزيمة قاسية أمام واتفورد بالدوري، بنتيجة 3-0، هي الأولى له في الدوري منذ يناير 2019، قبل أن يخرج من الكأس أمام تشلسي بالخسارة 0-2.

وبدا السؤال الحقيقي الذي يراود الكثيرين الآن هو، لماذا لم يستطع ليفربول المنافسة على جميع البطولات هذا الموسم؟

هاجس الدوري

غياب لقب الدوري عن “الريدز” لـ30 عاما، صنع حالة من الهوس بين المشجعين، الذين أرادوا تحقيق البطولة بأي شكل من الأشكال، و”كسر النحس” المتواصل.

وبعد خسارتهم اللقب بفارق نقطة واحدة الموسم الماضي، لصالح مانشستر سيتي، أصبح هدف تحقيق الدوري هو الأول والأخير للنادي، حتى وأن جاء على حساب جميع البطولات الأخرى.

رغبة الدوري القوية دفعت المدرب الألماني كلوب ، للتركيز على البطولة بشكل خاص، خاصة مع ابتعاده بالصدارة مع مرور الأشهر، الأمر الذي دفعه لتهميش بطولتي الكأس في إنجلترا، وحتى دوري أبطال أوروبا، التي تعرض فيها لهزائم متكررة.

الدكة الهشة

بالرغم من قوة عناصره الأساسية، إلا أن ليفربول يمتلك دكة بدلاء “هشة” جدا، بلاعبين ذوي إمكانيات محدودة، على عكس الفرق الكبيرة مثل مانشستر سيتي وريال مدريد وبايرن ميونيخ، التي تمتلك بدلاء على مستوى عال جدا.

ضعف البدلاء أدى لغياب الخيارات في بعض المباريات، التي يتعرض فيها النجوم للإصابة أو لانخفاض طبيعي في المستوى، الأمر الذي بدا جليا أمام واتفورد، بدخول المدافع البديل ديان لوفرين، الذي عوض جو غوميز المصاب، وكان من أسابا الهزيمة الكبيرة.

استراتيجية كلوب

المدرب الألماني اتبع استراتيجية معينة، بإعطاء الفرصة الكاملة للاعبين الشباب والناشئين، في بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة المحترفين، الأمر الذي كلفه الخروج مبكرا من كلا البطولتين.

خطة كلوب بإدخال لاعبي الأكاديمية في أجواء المباريات الكبيرة مبكرا، قد تجني ثمارها لاحقا، لكنها اليوم تعني أن ليفربول سيخرج من بطولات الكأس التي قد تعني الكثير للجماهير.

قلة خبرة اللاعبين

بالرغم من تألقهم الملحوظ في الأعوام الأخيرة، إلا أن لاعبي ليفربول يفتقرون لخبرة المنافسة على البطولات الكبيرة، حتى قبل عامين.

قبل الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا في 2018، لم يسبق لأي من نجوم الفريق المنافسة على لقب كبير، مثل الدوري المحلي أو دوري الأبطال، لكن كلوب جاء ليغير ذلك.

فالمدافع فيرجل فان دايك كان لاعبا بساوثهامبتون قبل 2018، وبجواره كان ساديو ماني في النادي الإنجليزي، أما محمد صلاح فلم يستطع تحقيق الألقاب مع روما أو فيورنتينا، والنجم روبرتو فيرمينو، كان حلمه الوصول لأي بطولة أوروبية مع هوفنهايم الألماني.

الإرهاق

يؤدي أسلوب لعب ليفربول الذي وضعه كلوب، لإرهاق متوقع مع مرور الموسم، فهو يتسم بالزخم الهجومي العالي، والضغط المستمر على الخصم، والركض باستمرارية في أرض الملعب، وصعود الأظهر للهجوم.

الزخم العالي أدى بشكل طبيعي للإصابة بالإرهاق، الذي بدا ظاهرا في المباريات الأخيرة، خاصة مع غياب البدلاء المناسبين لإراحة الأساسيين.