تخيل حياتك بلا خوف!!!

هناك 5 عناصر للرعب جمعتها الكاتبة في هذه المادة.. هاتوا احكولنا عن مصدر رعبكم في “سوريا”؟

تخيل حياتك بلا خوف، إعلان أنيق في شوارع “دمشق”، حين رأيته أول مرة قبل عدة أيام، قرأته على أنغام موسيقى “الدخول إلى الجنة”، (هي يلي بيحطوها على دخلة العروس”، وبدأ خفقان قلبي يتسارع، “دخيلك يا الله شو يعني بلاخوف”، وشعرت كمواطنة سورية إيجابية، أن الإعلان مجهول الهوية، قد يكون بدعة حكومية جديدة، شأنها شأن لوحات “رضا المواطن” الطرقية التي انتشرت قبل عدة أعوام.

ما علينا، تعالوا نتخيل حياتنا بلا خوف، بالسيرة، شو هي الشغلات يلي منخاف منها وعاملتلنا رعب؟، قلت في نفسي، وأشارككم السؤال، راجية متأملة، ألا تقولون لي، صرصور أو رعد، نحن أتعس من هيك يا جماعة، على الأرجح لا نملك ترف الخوف هذا.

البطاقة الذكية

تعتبر أحد أكثر أسباب الخوف رعباً لدى غالبية السوريين، وذلك ليس من خلالها تحديداً، إنما بآليات التنفيذ الخاصة بها، والتي غالباً ما تمتلك ثغرات كثيرة ربما يتم تلافيها بعد تجربتها على المواطن، ويتندر كثير من السوريين حول البطاقة الذكية بالقول، إنه إن أردت الانتقام من شخص ما قل له البطاقة الذكية 3 مرات، واتروك الباقي للسكتة القلبية، علماً أن البطاقة الذكية اختراع حكومي سوري.

الراتب

رغم أنه مبعث سرور لغالبية أمم الأرض، إلا أنه في “سوريا” يشكل رعباً كبيراً، فمع اقتراب الحصول عليه، تبدأ أسئلة السمان، وبائع الألبسة، وزميل العمل، وصديق العائلة ..الخ، من الأشخاص الذين كنا قد استدنا منهم لإكمال الشهر بدون تجويع عوائلنا وأسرنا، ومرة أخرى علينا أن نتذكر بأن الراتب شأن حكومي.

الطوابير

بدءاً من طوابير الأرز والسكر المدعومان، مروراً بطوابير المازوت والبنزين والغاز والخبز، إنها إحدى أكثر أنواع الخوف انتشاراً في البلاد، وقد يتجاوز زمن الوقوف في إحداها الأيام، كما حدث في أزمة البنزين مؤخراً، علماً أن سبب الطوابير نقص المواد ونقص المواد أمر فرضته الحرب والعقوبات، كما يقول المسؤولون.

الوعود بتحسن المعيشة

كل ما ذكر أعلاه بكفة، ووعود تحسن المعيشة بكفة ثانية، إذ أنه غالباً ما يتبعها تدهور كبير وارتفاع أسعار أكبر، كما أن تلك الوعود توحي بزيادة راتب، وهي شائعة يتم تداولها كثيراً، ما يؤدي بالتجار لرفع أسعار موادهم مجدداً على نية الزيادة التي لا تأتي غالباً بحكم التجربة، علينا ألا ننسى بأن وعود تحسن المعيشة يقولها المسؤولون الحكوميون.

السوق

أحد أكثر الأماكن رعباً على الإطلاق، حتى أن خفقان القلب يزداد تباعاً مع الاقتراب من ورقة السعر، ويحذر رسمياً من عواقب وخيمة بجلطة أو سكتة قلبية نتيجة ارتفاع الأدرينالين في الدم، والأمر ينسحب على الخضراوات والفواكه وحتى الألبسة والأحذية، وطبعاً كله بسبب الرقابة الحكومية غير الفاعلة، وتداعيات الحرب على سعر الصرف.

مما سبق نستنتج، أنه حتى نتخيل حياتنا بلا خوف، يكفي أن نتخيل حياتنا بلا حكومة أو حرب، التوقيع: مواطنة سورية خيالها مؤذي، وإن أراد “أبو حيدر الجوية” التصرف فهي لا دخل لها، بتسلمكن خيالها فوراً بدون مقاومة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: