التغير المناخي.. 10 دول تحت رحمة أشرس الكوارث الطبيعية

تعاني الأرض يوميا من توابع التغير المناخي، الذي اجتر على الكوكب المزيد من الكوارث الطبيعية والظواهر المتطرفة وتسبب في خسائر سنوية ضخمة.

يعتقد البعض بعدم وجود رابط قوي بين التغير المناخي والظواهر الطبيعية التي أصبحت أكثر شراسة العقدين الماضيين، لكن العلماء أثبتوا العكس وأرجعوا أغلب الكوارث الأخيرة إلى ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.

ببساطة، مع زيادة درجات حرارة سطح الأرض تحدث المزيد من حالات الجفاف وزيادة كثافة العواصف، ومع تبخر المزيد من بخار الماء في الغلاف الجوي يصبح وقودًا لتطور عواصف أكثر قوة.

أيضا تؤدي زيادة الحرارة في الغلاف الجوي وارتفاع درجات حرارة سطح المحيط إلى زيادة سرعة الرياح في العواصف الاستوائية، كما يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى كشف المواقع الأعلى التي لا تخضع عادة لقوة البحر وقوى التآكل الناتجة عن الأمواج والتيارات.

“العين الإخبارية” تستعرض بعض الأحداث المناخية المتطرفة التي عاشتها دول من مختلف القارات خلال شهر أكتوبر الجاري، وعلاقة التغير المناخي بهذه التقلبات القاسية.

1- الفيضانات تجتاح 3 قارات

خلال الأيام الماضية، شهدت عدد من الدول فيضانات عارمة أغرقت الشوارع وعطلت الحياة وخلفت الكثير من الخسائر، بعضها بشرية، بينها:

– فيضانات تونس

شهدت تونس تساقط أمطار غزيرة خلفت فيضانات موسمية عنيفة أغرقت الشوارع وقضت على 3 أشخاص.

– فيضانات الجزائر

ضربت فيضانات عارمة معظم محافظات الجزائر الساعات الماضية، بعدما تساقطت كميات كبيرة من الأمطار، وأسفرت عن وفاة امرأة وتضرر عدد من المباني والمنشآت نتيجة فيضان الأودية.

– فيضانات جنوب السودان

أغرقت الفيضانات جنوب السودان وأثرت على أكثر من 700 ألف شخص، بعدما جرفت الأمطار الغزيرة المنازل وأغرقت الأراضي الزراعية في أسوأ سيول تجتاح البلد منذ 60 عاما.

  • فيضانات وانهيارات أرضية الهند

تسببت أمطار غزيرة ضربت الهند في حدوث فيضانات مفاجئة وقتل أكثر من 100 شخص، بعدما أغرقت المنازل بالكامل أو سحقتها بفعل سقوط الصخور عليها وانهيار التربة.

– فيضانات نيبال

شهدت نيبال هطول أمطار غزيرة غير موسمية تسببت بفيضانات في مناطق متفرقة، وأودت بحياة ما لا يقل عن 77 شخصا وتدمير المنازل والبنية التحتية.

– فيضانات وانهيارات أرضية الفلبين

شهدت الفلبين فيضانات وانهيارات أرضية نتجت عن هطول أمطار غزيرة، لتقتل العشرات وتشرد الآلاف.

وسبق الفيضانات الإعصار كومباسو، الذي صاحبته رياح مستمرة بلغت سرعتها القصوى 100 كيلومتر في الساعة، وتسبب في إجلاء 1600 شخص من المناطق المنكوبة.

– سيول اليونان

تسببت السيول في فيضان الأنهار وغرق الطرق والبيوت في أنحاء اليونان، ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وحدوث عدد من الانهيارات الأرضية.

2- العواصف تلف مدن العالم

ضربت العواصف العتية بعض الدول خلال الأيام الماضية، بعضها كان الأول من نوعه مثل العواصف الرملية التي شهدتها البرازيل، وإليكم بعضها:

– عاصفة رملية البرازيل

أدت عواصف رملية عنيفة وغير مسبوقة إلى مقتل 6 أشخاص في البرازيل، وحدثت نتيجة فترة طويلة من قلة الأمطار وارتفاع درجة الحرارة وانخفاض الرطوبة.

– عاصفة الولايات المتحدة

اجتاحت عاصفة قوية مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية شواطئ شمال كاليفورنيا الأمريكية، ما تسبب في غرق الطرق السريعة وتساقط الأشجار وتدفق الطين.

– العاصفة أورور

ضربت العاصفة “أورور” جنوب شرق بريطانيا وأصدرت السلطات أكثر من 60 إنذارًا بالفيضانات بعدة مدن، بعدما أدت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية إلى غرق المنازل والشركات.

أيضا اجتاحت العاصفة “أورور” النصف الشمالي من فرنسا، ما تسبب في تضرر منطقة نورماندي وحرمان هناك أكثر من 250 ألف أسرة محرومة من الكهرباء.

كما مرت العاصفة على دولتي ألمانيا وهولندا وتسببت في تعطل خدمات القطارات بسبب اقتلاع الأشجار المتناثرة على القضبان وأطاحت بأسطح العديد من المباني.

كيف يؤثر تغير المناخ على قوة الفيضانات والأعاصير والجفاف؟

أصبح الغلاف الجوي السفلي للأرض أكثر دفئًا ورطوبة نتيجة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي يسببها الإنسان، ما يعطي احتمالية لمزيد من الطاقة للعواصف وبعض الظواهر الجوية المتطرفة.

ووفقا لموقع royalsociety، فإن أنواع الأحداث الأكثر ارتباطًا بدرجة الحرارة أصبحت أكثر احتمالًا، مثل الموجات الحارة والأيام شديدة السخونة.

كما أن هطول الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج التي تزيد من مخاطر الفيضانات أصبحت أكثر تواتراً بشكل عام.

مع ارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض، لوحظت أحداث مناخية أكثر تواترًا وشدة في جميع أنحاء العالم، وهي الظواهر الجوية التي يُعرِّفها العلماء عادةً بـ”المتطرفة”، كونها تختلف عن 95٪ من أحداث الطقس المماثلة التي حدثت من قبل في نفس المنطقة.

وتسهم العديد من العوامل في أي حدث فردي للطقس المتطرف، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة التي تجعل تقلب المناخ حدثًا أكثر شدة أو تتسبب في احتمال حدوثه من الأساس.

وفقا للموقع، يمكن أن يسهم ارتفاع درجة حرارة المناخ في شدة موجات الحرارة عن طريق زيادة فرص النهار والليالي شديدة الحرارة، كما يؤدي إلى زيادة التبخر على الأرض وبالتالي تفاقم الجفاف وخلق ظروف أكثر عرضة للحرائق الهائلة وموسم حرائق الغابات الأطول.

أيضًا يرتبط الاحترار الجوي بظواهر هطول الأمطار الغزيرة (العواصف الثلجية)، من خلال الزيادات في قدرة الهواء على الاحتفاظ بالرطوبة.

ليس هذا فقط، هو أيضا مسؤول عن ظاهرة النينيو التي تتسبب في الجفاف بالعديد من مناطق الأراضي الاستوائية وشبه الاستوائية، وظاهرة النينيا التي تعمل على تعزيز الظروف الرطبة في العديد من الأماكن.

وعندما يصبح الغلاف الجوي أكثر دفئًا ورطوبة والمحيطات أكثر دفئًا تتشكل أقوى الأعاصير ذات الكثافة العالية وتنتج المزيد من الأمطار، التي تؤثر على مناطق جديدة وربما تكون أكبر وأطول عمراً.

إضافة إلى ذلك، يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى زيادة كمية مياه البحر التي يتم دفعها إلى الشاطئ أثناء العواصف الساحلية، ما قد يؤدي إلى المزيد من الأمطار والعواصف المدمرة والفيضانات.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: