الأمم المتحدة تتابع الموجة الحارة التي ضربت أوروبا.. في طريقها إلى غرينلاند

أعلنت الأمم المتحدة، الجمعة، أن الهواء الساخن الذي حطم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في أوروبا هذا الأسبوع، يبدو في طريقه إلى غرينلاند، وذلك في تطور يبعث على القلق قد يجعل الغطاء الجليدي للجزيرة يقترب من انكماش قياسي شهده عام 2012 أو يتجاوزه.
وقالت كلير نوليس وهي متحدثة باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن الهواء الساخن الذي يتحرك شمالاً من شمال إفريقيا، لم يحطم درجات الحرارة القياسية في أوروبا ،الخميس، فحسب بل تجاوزها بدرجتين أو ثلاث أو أربع درجات مئوية، وهو ما وصفته بأنه “شيء غير معقول على الإطلاق”.

وذكرت في إفادة صحافية للأمم المتحدة في جنيف أنه “وفقاً للتوقعات فإن تلك الكتلة الجوية ستنقل الآن تلك الحرارة صوب غرينلاند، وهذا مبعث للقلق”.
وتابعت: “سيتسبب ذلك في ارتفاع في درجات الحرارة، وبالتالي سيزيد من ذوبان الغطاء الجليدي في غرينلاند. لا نعلم بعد إن كان ذلك سيتجاوز مستوى 2012 لكنه قريب منه”.
ويشكل الغطاء الجليدي في غرينلاند جزءاً أساسياً من نظام المناخ العالمي، وذوبان الجليد فيه سيؤدي لارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات واضطرابات في الطقس.

وأشارت نوليس مستشهدة ببيانات من عالم مناخ هولندي إلى أن الأوضاع في غرينلاند لم تكن استثنائية حتى يونيو/حزيران، لكن الجليد فيها بدأ في الذوبان بسرعة في الأسابيع الماضية.
وقالت: “في يوليو/تموز وحده فقدت 160 مليار طن من الجليد من ذوبان السطح فحسب. هذا يعادل تقريبا حجم 64 مسبحا أوليمبيا. هذا من السطح فقط ولا يشمل ما يذوب في المحيط مباشرة”.
وأوضحت أن الهواء الأكثر دفئا له تبعات أيضا على الامتداد الجليدي في القطب الشمالي، والذي وصل لأدنى مستوى مسجل له بحلول 15 يوليو/تموز.

وشددت نوليس على أن الموجات الحارة التي زادت حدتها ومرات تكرارها مرتبطة بتغير المناخ الذي تسبب فيه الإنسان.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: