أسوأ 10 كوارث مناخية في 2020

تبين أن الظواهر المناخية المدمرة الأكثر تطرفاً في 2020 كلفت العالم زهاء 140 مليار دولار أميركي (حوالى 105 مليارات جنيه إسترليني)، بحسب تقرير مناخي صدر حديثاً.

للأسف، شهد العام الحالي حرائق ضخمة في أستراليا وغرب الولايات المتحدة، وفيضانات جارفة في الصين والهند وباكستان، وعواصف عارمة في آسيا وأميركا الشمالية.

وحطم الموسم الأخير من أعاصير المحيط الأطلسي الأرقام القياسية، مسجلاً خسائر باهظة التكلفة، وفق التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة “كريستيان أيد” Christian Aid الخيرية في المملكة المتحدة.

وفق التقرير، تصل كلفة مجموع الأضرار التي خلفتها عواصف موسم أعاصير المحيط الأطلسي في 2020 إلى 40 مليار دولار أميركي تقريباً.

وسجلت الظواهر الجوية العشر الأكثر تطرفاً حول العالم في 2020 التكلفة الإجمالية السنوية الأعلى، ضمن سجلات مؤسسة “كريستيان أيد”. لكن، يُشار إلى أن المؤسسة الخيرية لم تتعقّب تكلفة هذا النوع من الحوادث إلا في السنوات الثلاث الماضية.

وفق التقرير، وقع بعض الكوارث المناخية في 2020 على نحو سريع. ويشمل إعصار “أمفان” الذي ضرب خليج البنغال في مايو (أيار) الماضي وأحدث أضراراً بـ13 مليار دولار أميركي تقريباً في أيام قليلة. واستمرت حوادث مناخية أخرى أشهراً عدة.

وذكر التقرير أيضاً أن ستاً من بين الظواهر المناخية الأكثر تكلفة في العام الحالي، حدثت في آسيا، بينها فيضانات عنيفة نجمت عن موسم استثنائي من الأمطار الموسمية في باكستان والصين والهند.

في صورة عامة، لم “تتسبّب” أزمة المناخ بأي من تلك الحوادث [بصورة مباشرة]. في المقابل، تشير مجموعة متنامية من الأدلة إلى أن ظاهرة الاحتباس العالمي تعزّز إمكان نشوء أشكال كثيرة من ظواهر الطقس المتطرفة، وتزيد من حدتها أيضاً.

مثلاً، وجدت بحوث نُشرت العام الحالي أن إمكان نشوء أحوال جوية كتلك التي شوهدت خلال حرائق الغابات في أستراليا بين 2019 و2020، ازداد بـ30 في المئة في أقل تقدير منذ 1900، نتيجة أزمة تغير المناخ الناتجة من أنشطة الإنسان.

“2020 عام مليء بالتحديات، وقد تفاقمت أضرار الظواهر الجوية الشديدة في حالات كثيرة نتيجة جائحة “كوفيد- 19” المستمرة”، بحسب الدكتور أندرو كينغ، وهو محاضر في علوم المناخ في “جامعة ملبورن” في أستراليا، لم يشارك في إعداد التقرير.

أضاف، “تركت الفيضانات الشديدة والأعاصير المدارية تأثيراتها السلبية في مناطق مختلفة من العالم، وفي كثير من تلك الحوادث المناخية، لا سيما موجات الحر وحرائق الغابات، تشير دلائل إلى أن تغير المناخ الناشئ عن الإنسان، قد فاقم شدتها”.

وفي السياق، سلط التقرير الضوء على ظهور أسراب خطيرة جداً من الجراد في شرق أفريقيا والمناطق المحيطة بها، خلال العام الحالي.

منذ 2019 حتى الأشهر الأولى من 2020، اجتاحت أسراب من الجراد بأحجام تغطي مساحات مدن برمتها، بلداناً في شرق أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، ما أدى إلى تلف واسع النطاق في المحاصيل. وفق تقديرات التقرير، خلّف الجراد أضراراً بما لا يقل عن 8.5 مليار دولار أميركي، في شرق أفريقيا وحدها.

وأشار بعض الباحثين إلى أن ظهور تلك الأسراب الكثيفة من الجراد متصل بأزمة المناخ. ويُعزى إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا شهدت غزارة غير عادية في الأمطار وهبوب العواصف في 2019.

استكمالاً لتلك الصورة، حفزّت تلك الأمطار الغطاء النباتي في شبه الجزيرة العربية على النمو، ما وفّر للجراد مكاناً للتجمّع والحصول على الغذاء، والتكاثر. في المقابل، أيضاً، عوامل أخرى تسببت في انتشار تلك الحشرات، بينها عدم رصدها مبكراً والقضاء عليها.

وخلُصت الدكتورة كات كرامر، الباحثة التي تولت إعداد التقرير والمسؤولة عن قسم سياسة المناخ في “منظمة كريستيان أيد”، إلى أنه “سواء الفيضانات في آسيا، أو الجراد في أفريقيا، أو العواصف في أوروبا والأميركتين، لم يتوقف تغير المناخ عن تفاقمه أثناء العام 2020. ومن الضروري أن يؤذن 2021 ببدء مرحلة جديدة من السعي إلى صده”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: